٢٣

وقوله لأجرم عبرت فرقة من اللغويين عن معناها بلا بد ولا محالة

وقالت فرقة معناها حق إن اللّه ومذهب سبيويه أن لا نفي لما تقدم من الكلام وجرم معناه وجب  حق ونحو هذا مذهب الزجاج ولكن مع مذهبهما لا ملازمة لجرم لا تنفك هذه من هذه

وقوله سبحانه إنه لا يحب المستكبرين عام في الكافرين والمؤمنين يأخذ كل أحد منهم بقسطه قال الشيخ العارف باللّه عبد اللّه بن أبي جمرة رحمه اللّه موت النفوس حياتها من أحب أن يحي يموت ببذل أهل التوفيق نفوسهم وهوانها عليهم نالوا ما نالوا وبجب أهل الدنيا نفوسهم هانوا وطرأ عليهم الهوان هنا وهناك وقد ورد في الحديث أنه ما من عبد إلا وفي رأسه حكمه بيد ملك فإن تعاظم وارتفع ضرب الملك رأسه وقال له أتضع وضعك اللّه وإن تواضع رفعه الملك وقال له ارتفع رفعك اللّه من اللّه علينا بما به يقربنا إليه بمنه انتهى

﴿ ٢٣