٢٤

وقوله سبحانه وإذا قيل لهم يعني كفار قريش ماذا أنزل ربكم الآية يقال أن سببها النضر بن الحارث واللام في قوله ليحملوا يحتمل أن تكون لام العاقبة ويحتمل أن تكون لام كي ويحتلم أن تون لام الأمر على معنى الحتم عليهم والصغار الموجب لهم

وقوله سبحانه ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم من للتبعيض وذلك أن هذا الرأس المضل يحمل وزر نفسه ووزرا من وزر كل من ضل بسببه ولا ينقص من أوزار أولئك شي والأوزار هي الأثقال

وقوله سبحانه قد مكر الذين من قبلهم فأتى اللّه بنيانهم

الآية قال ابن عباس وغيره من المفسرين الإشارة بالذين من قبلهم إلى نمرود الذي بنى صرحا ليصعد فيه إلى السماء بزعمه فلما أفرط في علوه وطوله في السماء فرسخين على ما حكى النقاش بعث اللّه عليه ريحا فهدمته وخر سقفه عليه وعلى أتباعه وقي أن جبريل هدمه بجناحه وألقى أعلاه في البحر وانجعف من أسفله

وقالت فرقة المراد بالذين من قبلهم جميع من كفر من الأمم المتقدمة ومكر ونزلت به عقوبة

وقوله على هذا فأتى اللّه نبيانهم من القواعد إلى آخر الآية تمثيل وتشبيه أي حالهم كحال من فعل به هذا

وقوله يخزيهم لفظ يعم جميع المكاره التي تنزل بهم وذلك كله راجع إلى إدخالهم النار ودخولهم فيها

وتشاقون معناه تحاربون أي تكونون في شق والحق في شق

والذين أوتوا العلم هم الملائكة فيما قال بعض المفسرين وقال يحي بن سلام هو المؤمنون قال ع والصواب أن يعم جميع من آتاه اللّه علم ذلك من ملائكة وأنبياء وغيرهم وقد تقدم تفسير الخزي وأنه الفضيحة المخجلة وفي الحديث أن العار والتخزية لتبلغ من العبد في المقام بين يدي اللّه تعالى ما أن يتمنى أن ينطلق به إلى النار وينجو من ذلك المقام أخرجه البغوي في المسند المنتخب له انتهى من الكوكب الدري

﴿ ٢٤