٣٠

وقوله سبحانه

وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم الآية لما وصف سبحانه مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين عادل ذلك بذكر مقالة المؤمنين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وأوجب لكل فريق ما يستحق وقولهم خيرا جواب بحسب السؤال

واختلف في

قوله تعالى للذين أحسنوا إلى آخر لآاية هل هو ابتداء كلام  هو تفسير للخير الذي أنزل

اللّه في الوحي على نبينا خبرا أن من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا ونعيم في الآخرة

وروى أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إن اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة

وقوله سبحانه جنات عدن يدخلونها الآية تقدم تفسير نظيرها وطيبين عبارة عن صالح حالهم واستعدادهم للموت والطيب الذي لا خبث معه وقول الملائكة سلام عليكم بشارة من اللّه تعالى وفي هذا المعنى احاديث صحاح يطول ذكرها

وروى ابن المبارك في رقائقه عن محمد بن كعب القرظي قال إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك فقال السلام عليك ولي اللّه اللّه يقرئى عليك السلام ثم نزع بهذه الآية الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم انتهى

وقوله سبحانه بما كنتم تعملون علق سبحانه دخولهم الجنة باعمالهم من حيث جعل الأعمال أمارة لادخال العبد الجنة ولا معارضة بين الآية

وقوله صلى اللّه عليه و سلم لا يدخل أحد الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه بفضل منه ورحمة فإن الآية ترد بالتأويل إلى معنى الحديث قال ع ومن الرحمة والتغمد أن يوفق اللّه العبد إلى أعمال برة ومقصد الحديث نفي وجوب ذلك على اللّه تعالى بالعقل كما ذهب إليه فريق من المعتزلة

﴿ ٣٠