٤٥

وقوله سبحانه افأمن الذين مكروا السيئات الآية تهديد لكفار مكة ونصب السيئات بمكروا وعدى مكروا لأنه في معنى عملوا قال البخاري قال ابن عباس في تقلبهم أي في اختلافهم انتهى وقال المهدوي قال قتادة في تقلبهم في أسفارهم الضحاك في تقلبهم بالليل انتهى

وقوله على تخوف أي على جهة التخوف والتخوف التنقص

وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه خفي عليه معنى التخوف في هذه الآية وأراد الكتب إلى الأمصار يسأل عن ذلك فيروي أنه جاءه فتى من العرب فقال يا أمير المؤمنين أن أبي يتخوفنى مالي فقال عمر اللّه اكبر  يأخذهم على تخوف ومنه قول النابغة

تخوفهم حتى اذل سراتهم ... بطعن ضرار بعد فتح الصفائح ...

وهذا التنقص يتجه به الوعيد على معنيين أحدهما أن يهلكهم ويخرج أرواحهم على تخوف أي افذاذا يتنقصهم بذلك الشيء بعد الشيء ويصيرهم إلى ما اعد لهم من العذاب وفي هذه الرتبة الثالهة من الوعيد رأفة ورحمة وأمهال ليتوب التائب ويرجع الراجع

والثاني ما قاله الضحاك أن يأخذ بالعذاب طائفة  قرية ويترك أخرى ثم كذلك حتى يهلك الكل

وقالت فرقة التخوف هنا من الخوف أي فيأخذهم بعد تخوف ينالهم يعذبهم به

﴿ ٤٥