٧٤

وقوله سبحانه فلا تضربوا للّه الأمثال الآية أي لا تمثلوا للّه الأمثال وهو مأخوذ من قولك هذا ضريب هذا أي ميله والضرب النوع

وقوله تعالى ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا الآية الذي هو مثال في هذه الآية هو عبد بهذه الصفة مملوك لا يقدر على شيء من المال ولا أمر نفسه وإنما هو مسخر بإرادة سيده مدبر وبازاء العبد في المثال رجل موسع عليه في المال فهو يتصرف فيه بإرادته

واختلف الناس في الذي له المثل فقال

ابن عباس وقتادة هو مثل الكفار والمؤمن وقال مجاهد والضحاك هذا المثال والمثال والآخر الذي بعده إنما هو مثال للّه تعالى والأصنام فتلك كالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء واللّه تعالى تتصرف قدرته دون معقب وكذلك فسر الزجاج على نحو قول مجاهد وهذا التأويل أصوب لأن الآية تكون من معنى ما قبلها ومدارها في تبيين أمر اللّه والرد على أمر الأصنام

وقوله الحمد للّه أي على ظهور الحجة

﴿ ٧٤