١٠٥وقوله سبحانه إنما يفتري الكذب بمعنى إنما يكذب وهذه مقاومة للذين قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم إنما أنت مفتر ومن في قوله من كفر بدل من قوله الكاذبون فروي أن قوله سبحانه واولائك هم الكاذبون يراد به مقيس بن ضبابة واشباههم ممن كان يؤذي آمن ثم ارتد باختياره من غير اكراه وقوله سبحانه إلا من اكره إي كبلال وعمار بن ياسر وأمه وخباب وصهيب وأشباههم ممن كان يوذى في اللّه سبحانه فربما سامح بعضهم بما أراد الكفار من القول لما أصابه من تعذيب الكفرة فيروى أن عمار بن ياسر فعل ذلك فاستثناه اللّه في هذه الآية وبقية الرخصة عامة في الأمر بعده ويروى أن عمار بن ياسر شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ما صنع به من العذاب وما سامح به من القول فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم كيف تجد قلبك قال أجده مطمئنا بالإيمان قال فاجبهم بلسانك فإنه لا يضرك وإن عادوا فعد وقوله سبحانه ولكن من شرح بالكفر صدرا معناه انبسط إلى الكفر باختياره ت وقد ذكر ع هنا نبذا من مسائل الإكراه تركت ذلك خشية التطويل وإذ محل بسطها كتب الفقه |
﴿ ١٠٥ ﴾