١١وقوله تعالى فضربنا على ءاذانهم الآية عبارة عن إلقاء اللّه تعالى النوم عليهم وقوله عددا نعت للسنين والقصد به العبارة عن التكثير وقوله لنعلم عبارة عن خروج ذلك الشيء إلى الوجود أي لنعلم ذلك موجودا وإلا فقد كان سبحانه علم أي الحزبين أحصى الأمد والحزبان الفريقان والظاهر من الآية أن الحزب الواحد هم الفتية إذ ظنوا لبثهم قليلا والحزب الثاني هم أهل المدينة الذين بعث الفتية على عهدهم حين كان عندهم التاريخ بأمر الفتية وهذا قول الجمهور من المفسرين وأما قوله أحصى فالظاهر الجيد فيه أنه فعل ماض وأمدا منصوب به على المفعول والأمد الغاية ويأتي عبارة عن المدة وقال الزجاج بأن أفعل من الرباعي قد كثر كقولك ما أعطاه للمال وكقوله عليه الصلاة و السلام في صفة جهنم أسود من القار وفي صفة حوضه أبيض من اللبن ت وقد تقدم أن أسود من سود وما في ذلك من النقد وقال مجاهد أمدا معناه عددا وهذا تفسير بالمعنى وقوله سبحانه وزدناهم هدى أي يسرناهم للعمل الصالح والانقطاع إلى اللّه عز و جل ومباعدة الناس والزهد في الدنيا وهذه زيادات على الإيمان |
﴿ ١١ ﴾