٣٥وقوله سبحانه ودخل جنته وهو ظالم لنفسه الآية أفرد الجنة من حيث الوجود كذلك اذ لا يدخلهما معا في وقت واحد وظلمه لنفسه هو كفره وعقائده الفاسدة في الشك في البعث وفي شكه في حدوث العالم أن كانت أشارته بهذه إلى الهيئة من السموات والأرض وأنواع المخلوقات وإن كانت إشارته إلى جنته فقط فإنما الكلام تساخف واغترار مفرط وقلة تحصيل كأنه من شدة العجب بها والسرور أفرط في وصفها بهذا القول ثم قاس أيضا الآخرة على الدنيا وظن أنه لم يمل له في دنياه إلا لكرامة يستوجبها في نفسه فقال فإن كان ثم رجوع فستكون حالي كذا وكذا وقوله قال له صاحبه يعنى المؤمن وقوله خلقك من تراب إشارة إلى أدم عليه السلام |
﴿ ٣٥ ﴾