٣٩وقوله ولولا إذ دخلت جنتك الآية وصية من المؤمن للكافر ولولا تحضيض بمعنى هلا وما تحتمل أن تكون بمعنى الذي بتقدير الذي شاء اللّه كائن وفي شاء ضمير عائد على ما ويحتمل أن تكون شرطية بتقدير ما شاء اللّه كان خبر مبتدإ محذوف تقديره هو ما شاء اللّه الأمر ما شاء اللّه وقوله لا قوة إلا باللّه تسليم وضد لقول الكافر ما أظن أن تبيد هذه أبدا وفي الحديث أن هذه الكلمة كنز من كنوز الجنة إذا قالها العبد قال اللّه عز و جل أسلم عبدي وأستسلم قال النووي وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنساءي وغيرهما عن أنس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قال يعنى إذا خرج من بيته بسم اللّه توكلت على اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه يقال له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنك الشيطان قال الترمذي حديث حسن زاد أبو داود في روايته فيقول يعني الشيطان لشيطان آخر كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي انتهى وروى الترمذي عن أبي هريرة قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر من قول لا حول وإلا قوة إلا باللّه فأنها كنز من كنوز الجنة انتهى قال المحاسبي في رعايته وإذا عزم العبد في القيام بجميع حقوق اللّه سبحانه فليرغب إليه في المعونة من عنده على أداء حقوقه ورعايتها وناجاه بقلب راغب راهب أني أنسى أن لم تذكرني وأعجز أن لم تقوني وأجزع أن لم تصبرني وعزم وتوكل واستغاث واستعان وتبرأ من الحول والقوة إلا بربه وقطع رجاءه من نفسه ووجه رجاءه كله إلى خالقه فإنه سيجد اللّه عز و جل قريبا مجيبا متفضلا متحننا انتهى قال ابن العربي في أحكامه قال لمالك ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول كما قال اللّه تعالى ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه انتهى وقوله فعسى ربي أن يوتيني خيرا من جنتك هذا الترجي بعسى يحتمل أن يريد به في الدنيا ويحتمل أن يريد به في الآخرة وتمنى ذلك في الآخرة أشرف وأذهب مع الخير والصلاح وإن يكون ذلك يراد به الدنيا اذهب في نكاية هذا المخاطب والحسبان العذاب كالبرد والص ونحوه والصعيد وجه الأرض والزلق الذي لا تثبت فيه قدم يعنى تذهب منافعها حتى منفعة المشي فهي وحل لا تثبت فيه قدم |
﴿ ٣٩ ﴾