٣٤وقوله تعالى ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون المعنى قل يا محمد لمعاصريك من اليهود والنصارى ذلك الذي هذه قصته عيسى بن مريم وقرأ نافع وعامة الناس قول الحق برفع القول على معنى هذا هو قول الحق وقرأ عاصم وابن عامر قول الحق بنصب اللام على المصدر وقوله إن اللّه ربي وربكم الآية هذا من تمام القول الذي أمر به صلى اللّه عليه وسلم أن يقوله ويحتمل أن يكون من قول عيسى ويكون قوله أن بفتح الهمزة عطفا على قوله الكتاب وقد قال وهب بن منبه عهد عيسى إليهم أن اللّه ربي وربكم ت وما ذكره وهب مصرح به في القرءان ففي ءاخر المائدة ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا اللّه ربي وربكم الآية وامتراؤهم في عيسى هو اختلافهم فيقول بعضهم لزنية وهم اليهود ويقول بعضهم هو اللّه تعالى اللّه عن قولهم علوا كبيرا فهذا هو امتراؤهم وسيأتي شرح ذلك بأثر هذا وقوله فاختلف الأحزاب من بينهم هذا ابتداء خبر من اللّه تعالى لصلى اللّه عليه وسلم بأن بني إسرائيل اختلفوا أحزابا أي فرقا وقوله من بينهم بمعنى من تلقائهم ومن أنفسهم ثار شرهم وإن الاختلاف لم يخرج عنهم بل كانوا هم المختلفين وروي في هذا عن قتادة أن بني إسرائيل جمعوا من أنفسهم أربعة أحبار غاية في المكانة والجلالة عندهم وطلبوهم أن يبينوا لهم أمر عيسى فقال أحدهم عيسى هو اللّه تعالى اللّه عن قولهم وقال له الثلاثة كذبت واتبعه اليعقوبية ثم قيل للثلاثة فقال أحدهم عيسى ابن اللّه تعالى اللّه عن قولهم فقال له الاثنان كذبت واتبعه النسطورية ثم قيل للاثنين فقال أحدهما عيسى أحد ثلاثة اللّه إله ومريم إله وعيسى إله تعالى اللّه عن قولهم علوا كبيرا فقال له الرابع كذبت واتبعته الإسرائيلية فقيل للرابع فقال عيسى عبد اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم فاتبع كل واحد فريق من بني إسرائيل ثم اقتتلوا فغلب المؤمنون وقتلوا وظهرت اليعقوبية على الجميع والويل الحزن والثبور وقيل الويل واد في جهنم ومشهد يوم عظيم هو يوم القيامة |
﴿ ٣٤ ﴾