٤٩

وقوله سبحانه فلما اعتزلهم إلى أخر الآية أخبار من اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه و سلم أنه لما رحل إبراهيم عن بلد أبيه وقومه عوضه اللّه تعالى من ذلك ابنه اسحاق وابن ابنه يعقوب على جميعهم السلام وجعل الولد له تسلية وشد لعضده وإسحاق اصغر من إسماعيل ولما حملت هاجر بإسماعيل غارت سارة فحملت بإسحاق هكذا فيما روي

وقوله تعالى ووهبنا لهم من رحمتنا يريد العلم والمنزلة والشرف في الدنيا والنعيم في الآخرة كل ذلك من رحمة اللّه عز و جل ولسان الصدق هو الثناء الباقي عليهم ءاخر الأبد قاله ابن عباس وإبراهيم الخليل صلى اللّه عليه و سلم وذريته معظمة في جميع الأمم والملل قال ص وكلا جعلنا نبيا أبو البقاء هو منصوب بجعلنا انتهى

وقوله عز و جل واذكر في الكتاب موسى أي على جهة التشريف له وناديناه هو تكليم اللّه له والأيمن صفة لجانب وكان على يمين موسى وإلا فالجبل نفسه لا يمنه له ولا يسرة ويحتمل أن يكون الأيمن مأخوذا من اليمن وقربناه أي تقريب تشريف والنجى من المناجاه

﴿ ٤٩