٣٨

وقوله سبحانه ان اللّه يدافع عن الذين ءامنوا الآية وقرأ ابو عمرو وابن كثير يدفع ولولا دفع قال ابو على اجريت دافع مجرى دفع كعاقبت اللص وطارقت النعل قال ابو الحسن الأخفش يقولون دافع دافع اللّه عنك ودفع عنك الا ان دفع اكثر فى الكلام قال ع ويحسن يدافع لانه قد عن للمؤمنين من يدفعهم ويوذيهم فيجىء دفعه سبحانه مدافعة عنهم

وروى ان هذه الآية نزلت بسبب المؤمنين لما كثروا بمكة واذاهم الكفار هم بعضهم

ان يقتل من امكنه من الكفار ويغتال ويغدر فنزلت هذه الآية الى قوله كفور ثم اذن اللّه سبحانه فى قتال المؤمنين لمن قاتلهم من الكفار بقوله اذن للذين يقاتلون

وقوله بأنهم ظلموا معناه كان الاذن بسبب أنهم ظلموا قال ابن جريح وهذه الآية اول ما نقضت الموادعة قال ابن عباس وابن جريج نزلت عند هجرة النبى صلى اللّه عليه و سلم الى المدينة وقال ابو بكر الصديق لما سمعتها علمت انه سيكون قتال ت وهذا الحديث خرجه الترمذى قال ابن العربى ومعنى اذن أبيح وقرئى يقاتلون بكسر التاء وفتحها فعلى قراءة الكسر تكون الآية خبرا عن فعل الماذون لهم وعلى قراءة الفتح فالآية خبر عن فعل غيرهم وان الإذن وقع من اجل ذلك لهم ففى فتح التاء بيان سبب القتال وقد كان الكفار يتعمدون النبى صلى اللّه عليه و سلم والمؤمنين بالإذاية ويعاملونهم بالنكاية وقد قتل ابو جهل سمية ام عمار بن ياسر وعذب بلال وبعد ذلك جاء الانتصار بالقتال انتهى ثم وعد سبحانه بالنصر فى قوله وإن اللّه على نصرهم لقدير

﴿ ٣٨