٤٠وقوله سبحانه الذين اخرجوا من ديارهم يريد كل من خرج من مكة وءاذاه اهلها حتى اخرجوه باذايتهم طائفة الى الحبشة وطائفة الى المدينة ونسب الإخراج الى الكفار لأن الكلام فى معرض تقرير الذنب وإلزامه لهم وقوله الا ان يقولوا ربنا اللّه استثناء منقطع قال ص واجاز ابو اسحاق وغيره ان يكون فى موضع بدلامن حق اي بغير موجب سوى التوحيد الذى ينبغى ان يكون موجب الاقرار لاموجب الاخراج ومثله هل تنقمون منا الا ان آمنا باللّه انتهى وهو حسن من حيث المعنى والانتقاد عليه مزيف وقوله ولولا دفاع اللّه الناس الآية تقويه للأمر بالقتال وذكر انه متقدم فى الامم وبه صلحت الشرائع فكأنه قال اذن فى القتال فليقاتل المؤمنون ولولا القتال والجهاد لتغلب على الحق فى كل امة هذا اصوب تأويلات الآية والصومعة موضع العبادة وهى بناء مرتفع منفرد حديد الاعلى والأصمع من الرجال الحديد القول وكانت قبل الاسلام مختصة برهبان النصارى وعباد الصابين قاله قتادة ثم استعملت فى مئذنة المسلمين والبيع كنائس النصارى واحدتها بيعه وقال الطبرى قيل هى كنائس اليهود ثم ادخل عن مجاهد مالا يقتضى ذلك والصلوات مشتركة لكل ملة واستعير الهدم للصلوات من حيث تعطيلها أراد موضع صلوات وقال ابو العالية الصلوات مساجد الصابين وقيل غير هذا وقوله يذكر فيها الضمير عائد على جميع ما تقدم ثم وعد سبحانه بنصره دينه وشرعه وفى ذلك حض على القتال والجد فيه ثم الآية تعم كل من نصر حقا الى يوم القيامة |
﴿ ٤٠ ﴾