٥٣

وقوله تعالى وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج مرج معناه خلط

قال ع والذى اقول به فى معنى هذه الآية ان المقصود بها التنبيه على قدره اللّه تعالى فى ان بث فى الارض مياها عذبه كثيرة جعلها خلال الاجاج وجعل الاجاج خلالها كما هو مر ! ي ! تجد البحر قد اكتنفته المياه العذبة فى ضفته وتجد الماء العذب فى الجزائر ونحوها قد اكتنفه الماء الاجاج وكل باق على حاله ومطعمه فالبحران يراد بهما جميع الماء العذب وجميع الماء الاجاج والبرزخ والحجر هو ما بين البحرين من الارض واليبس قاله الحسن والفرات الصافى اللذيذ المطعم والاجاج ابلغ ما يكون من الملوحة

وقوله تعالى وهو الذى خلق من الماء بشرا الآية تعديد نعم على الناس والنسب هو ان يجتمع انسان مع ءاخر فى اب  ام والصهر هو تواشج المناكحة فقرابة الزوجة هم الاختان وقرابة الزوج هم الاحماء والاصهار يقع عاما لذلك كله

وقوله تعالى وكان الكافر على ربه ظهيرا اي معينا يعينون على ربهم غيرهم من الكفرة بطاعتهم للشيطان وهذا تأويل مجاهد وغيره والكافر هنا اسم جنس وقال ابن عباس هو ابو جهل قال ع فيشبه ان ابا جهل هو سبب الآية ولكن اللفظ عام للجنس كله ت والمعنى على دين ربه ظهيرا

وقوله تعالى الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا الظاهر فيه انه استثناء منقطع والمعنى لكن مسئولى ومطلوبى من شاء ان يهتدى ويومن ويتخذ الى رحمة ربه طريق نجاه

وقوله سبحانه وتوكل على الحي الذى لا يموت قال القشيرى فى التحبير واذا علم العبد ان مولاه حى لا يموت صح توكله عليه

﴿ ٥٣