٧٧

وقوله تعالى قل ما يعبؤبكم الآية ما نافية وتحتمل التقرير ثم الآية تحتمل ان تكون خطابا لجميع الناس فكانه قال لقريش منهم ما يبالى اللّه بكم ولا ينظر اليكم لولا عبادتكم اياه ان لو كانت اذ ذلك الذي يعبأ بالبشر من اجله

قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال النقاش وغيره المعنى لولا استغاثتكم اليه فى الشدائد وقرأ ابن الزبير وغيره فقد كذب الكافرون وهذا يؤيد ان الخطاب بما يعبأ هو لجميع الناس ثم يقول لقريش فأنتم قد كذبتم ولم تعبدوه فسوف يكون العذاب  التكذيب الذى هو سبب العذاب لزاما ويحتمل ان يكون الخطاب بالآيتين لقريش خاصة وقال الداودى وعن ابن عيينه لولا دعاؤكم معناه لولا دعاؤكم اياه لتطيعوه انتهى قال ابن العربى فى احكامه زعم بعض الادباء ان لولا دعاؤكم معناه لولا سؤالكم اياه وطلبكم منه ورأى انه مصدر اضيف الى فاعل وليس كما زعم وانما هو مصدر اضيف الى مفعول والمعنى قل يا محمد للكفار لولا دعاؤكم ببعثه الرسول اليكم وتبين الأدلة لكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ذكر هذا عند

قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فى ءاخر سورة النور انتهى ت والحق ان الآية محتملة لجميع ما تقدم ومن ادعى التخصيص فعليه بالدليل واللّه اعلم ويعبأ مشتق من العبء وهو الثقل الذى يعبأ ويرتب كما

يعبأ الجيش قال الثعلبى قال ابو عبيدة يقال ما عبأت به شيأ اي لم اعده شيأ فوجوده وعدمه سواء انتهى وقال العراقى ما يعبأ اي ما يبالى انتى واكثر الناس على ان اللزام المشار اليه هو يوم بدر

وقالت فرقة هو توعد بعذاب آلاخرة وقال ابن عباس اللزام الموت وقال البخارى فسوف يكون لزاما اي هلكة انتهى

﴿ ٧٧