٦٤وقوله تعالى وما هذه الحيوة الدنيا الا لهو ولعب وصف اللّه تعالى الدنيا فى هذه الآية بأنها لهو ولعب اي ما كان منها لغير وجه اللّه تعالى واما ما كان للّه تعالى فهو من الاخرة واما امور الدنيا التى هى زائدة على الضرورى الذى به قوام العيش والقوة على الطاعات فإنما هى لهو ولعب وتأمل ذلك فى الملابس والمطاعم والأقوال والمكتسبات وغير ذلك وانظر ان حالة الغنى والفقير من الامور الضرورية واحدة كالتنفس فى الهواء وسد الجوع وستر العورة وتوقي الحر والبرد هذه عظم امر العيش والحيوان والحياة بمعنى والمعنى لا موت فيها قاله مجاهد وهو حسن ويقال اصله حييان فأبدلت احداهما واوا لاجتماع المثلين ثم وقفهم تعالى على حالهم فى البحر عند الخوف العظيم ونسيانهم عند ذلك للاصنام وغيرها على ما تقدم بيانه فى غير هذا الموضع الموضع وليكفروا نصب بلام كي ثم عدد تعالى على كفرة قريش نعمته عليهم فى الحرم والمثوى موضع الاقامة والفاظ هذه الآية فى غاية الاقتضاب والايجاز وجمع المعانى ثم ذكر تعالى حال اوليائه والمجاهدين فيه وقوله فينا معناه فى مرضاتنا وبغيه ثوابنا قال السدى وغيره نزلت هذه الآية قبل فرض القتال قال ع فهى قبل الجهاد العرفى وانما هو جهاد عام فى دين اللّه وطلب مرضاته قال الحسن بن ابى الحسن الآية فى العباد وقال ابراهيم ابن ادهم هى فى الذين يعلمون بما علموا وقال ابو سليمان الدارانى ليس الجهاد فى هذه الآية قتال العدو وفقط بل هو نصر الدين والرد على المبطلين وقمع الظالمين واعظمه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ومنه مجاهدة النفوس فى طاعة اللّه عز و جل وهو الجهاد الأكبر قاله الحسن وغيره وفيه حديث عن النبى صلى اللّه عليه و سلم رجعتم من الجهاد الأصغر الى الجهاد الاكبر والسبل هنا يحتمل ان تكون طرق الجنة ومسالكها ويحتمل ان تكون سبل الاعمال المؤدية الى الجنة قال يوسف بن اسباط هى اصلاح النية فى الاعمال وحب التزيد والتفهم وهو ان يجازى العبد على حسنة بازدياد حسنة وبعلم ينقدح من علم متقدم قال ص والذين جاهدوا مبتدأ خبره القسم المحذوف وجوابه وهو لنهدينهم انتهى وقال الثعلبى قال سهل بن عبد اللّه والذين جاهدوا فى اقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة انتهى واللام فى قوله لمع لام تاكيد |
﴿ ٦٤ ﴾