٥٤

وقوله تعالى اللّه الذى خلقكم من ضعف قال كثير من اللغويين ضم الضاد فى البدن وفتحها فى العقل وهذه الآية انما يراد بها حال الجسم والضعف الاول هو كون الانسان من ماء مهين والقوة بعد ذلك الشبيبة وشدة الأسر والضعف الثانى هو الهرم والشيخوخة هذا قول قتادة وغيره

وروى أبو داود فى

سنته بسند صحيح عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تنتفوا الشيب ما من مسلم يشيب شيبة فى الاسلام الا كانت له نورا يوم القيامة وفى رواية الا كتب اللّه عز و جل له بها حسنة وحط عنه خطيئة انتهى ثم اخبر عز و جل عن يوم القيامة فقال ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا اي تحت التراب غير ساعة

وقيل المعنى ما لبثوا فى الدنيا كأنهم استقلوها كذلك كانوا فى الدنيا يؤفكون اي يصرفون عن الحق قال ص ما لبثوا جواب القسم على المعنى ولو حكى قولهم لكان ما لبثنا انتهى ثم اخبر تعالى ان الكفرة لا ينفعهم يومئذ اعتذار ولا يعطون عتبى وهى الرضى وباقي الآية بين وللّه الحمد

﴿ ٥٤