٢٢وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون اللّه يريد الاصنام والملائكة وذلك ان منهم من كان يعبد الملائكة وهذه ءاية تعجيز واقامة حجة ويروى ان الآية نزلت عند الجوع الذى اصاب قريشا ثم جاء بصفة هؤلاء الذين يدعونهم ءالهة أنهم لا يملكون ملك اختراع مثقال ذرة فى السموات ولا فى الارض وانهم لا شرك لهم فيهما وهذان نوعا الملك اما استبداد واما مشاركة فنفى عنهم جميع ذلك ونفي ان يكون منهم للّه تعالى معين فى شىء والظهير المعين ثم قرر فى الآية بعد ان الذين يظنون انهم يشفعون لهم عند اللّه لا تصح منهم شفاعة لهم اذ هؤلاء كفرة ولا يأذن اللّه فى الشفاعة فى كافر وقرأ حمزة والكساءى وابو عمرو اذن بضم الهمزة وقوله تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم الآية الضمير فى قلوبهم عائد على الملائكة الذين دعوهم ءالهة قال ع وتظاهرت الاحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لى الللّهعليه وسلم ان هذه الآية اعنى قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم انما هى فى الملائكة اذا سمعت الوحى الى جبريل الأمر يأمر اللّه به سمعت كجر سلسلة الحديد على الصفوان فتفزع عند ذلك تعظيما وهيبة للّه تبارك وتعالى وقيل خوفا ان تقوم الساعة فاذا فرغ ذلك فزع عن قلوبهم اي اطير الفزع عنها وكشف فيقول بعضهم لبعض ولجبريل ماذا قال ربكم فيقول المسئولون قال الحق وهو العلى الكبير ت ولفظ الحديث من طريق ابى هريرة ان النبى صلى اللّه عليه و سلم قال اذا قضى اللّه امرا فى السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فاذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير انتهى وقرأ الجمهور فزع بضم الفاء ومعناه اطير الفزع عنهم وقولهم وهو العلى الكبير تمجيد وتحميد ثم امر اللّه نبيه صلى اللّه عليه و سلم على جهة الاحتجاج واقامة الدليل على الرازق لهم من السموات والارض من هو ثم امره ان يقتضب الاحتجاج بأن يأتى بجواب السؤال اذ هم فى بهتة ووجمة من السؤال واذ لا جواب لهم الا ان يقولوا هو اللّه وهذه السبيل فى كل سؤال جوابه فى غاية الوضوح لان المحتج يريد ان يقتضب ويتجاوز الى حجة اخرى يوردها ونظائرها فى القرءان كثير وقوله وانا اياكم تلطف فى الدعوة والمحاورة والمعنى كما تقول لمن خالفك فى مسئلة احدنا مخطىء اي تثبت وتنبه والمفهوم من كلامك ان مخالفك هو المخطئى فكذلك هذا معناه وانا لعلى هدى فى ضلال مبين وانكم لعلى هدى فى ضلال مبين فتنبهوا والمقصد ان الضلال فى حيزهم وحذف احد الخبرين لدلالة الباقي عليه |
﴿ ٢٢ ﴾