١٠وقوله عز و جل قل أرأيتم ان كان من عند اللّه وكفرتم به وشهد شاهد من بني اسرائيل الآية جواب هذا التوقيف محذوف تقديره اليس قد ظلمتم ودل على هذا المقدر قوله تعالى ان اللّه لا يهدي القوم الظالمين قال مجاهد وغيره هذه الآية مدنية والشاهد عبد اللّه بن سلام وقد قال عبد اللّه بن سلام في نزلت وقال مسروق بن الأجدع والجمهور الشاهد موسى بن عمران عليه السلام والآية مكية ورجحه الطبري وقوله على مثله يريد بالمثل التوراة والضمير عائد في هذا التأويل على القرآن أي جاء شاهد من بني اسرائيل بمثله انه من عند اللّه سبحانه وقوله فأمن على هذا التأويل يعني به تصديق موسى وتبشيره بنبينا صلى اللّه عليه وسلم - وقوله سبحانه ومن قبله أي من قبل القرآن كتاب موسى يعني التوراة وهذا كتاب يعني القرآن مصدق للتوراة التي تضمنت خبره وفي مصحف ابن مسعود مصدق لما بين يديه والذين ظلموا هم الكفار وعبر عن المؤمنين بالمحسنين ليناسب لفظ الاحسان في مقابلة الظلم ثم اخبر تعالى عن حسن حال المستقيمين وذهب كثير من الناس الى ان المعنى ثم استقاموا بالطاعات والأعمال الصالحات وقال ابو بكر الصديق رضي اللّه عنه المعنى ثم استقاموا بالدوام على الايمان قال ع وهذا عم رجاء واوسع وان كان في الجملة المؤمنة من يعذب وينفذ عليه الوعيد فهو ممن يخلد في الجنة وينتفي عنه الخوف والحزن الحال بالكفرة وقوله تعالى جزاء بما كانوا يعملون قد جعل اللّه سبحانه الاعمال امارات على ما سيصير اليه العبد لا انها توجب على اللّه شيأ |
﴿ ١٠ ﴾