١٧

وقوله تعالى والذي قال لوالديه قال الثعلبي معناه اذ دعواه الى الايمان اف لكما الآية انتهى والذي يعني به الجنس على حد العموم في التي قبلها في قوله ووصينا الانسان هذا قول الحسن وجماعة ويشبه ان لها سببا من رجل قال ذلك لأبويه فلما فرغ من ذكر الموفق عقب بذكر هذا العاق وقد انكرت عائشة ان تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن ابي بكر وقالت ما نزل في آل ابي بكر من القرآن غير براءتي ت ولا يعترض عليها بقوله تعالى ثاني اثنين ولا بقوله ولا ياتل اولو الفضل كما بينا ذلك في غير هذه الآية قال ع والأصوب ان تكون الآية عامة في اهل هذه الصفات والدليل القاطع على ذلك

قوله تعالى اولائك الذين حق عليهم القول في امم وكان عبد الرحمن بن ابي بكر رضي اللّه عنه من افاضل الصحابة ومن ابطال المسلمين وممن له في الاسلام غناء يوم اليمامة وغيره واف بالتنوين قراءة

نافع وغيره والتنوين في ذلك علامة تنكير كما تستطعم رجلا حديثا غير معين فتقول ايه منونة وان كان حديثا مشارا اليه قلت ايه بغير تنوين

وقوله اتعدانني ان اخرج المعنى ان اخرج من القبر الى الحشر وهذا منه استفهام بمعنى الهزء والاستبعاد وقد خلت القرون من قبلي معناه هلكت ومضت ولم يخرج منهم احد وهما يستغيثان اللّه يعني الوالدين يقولان له ويلك امن

وقوله ما هذا الا اساطير الاولين أي ما هذا القول الذي يتضمن البعث من القبور الا شيء سطره الاولون في كتبهم يعني الشرائع وظاهر الفاظ هذه الآية انها نزلت في مشار اليه قال

وقيل له فنعى اللّه الينا اقواله تحذيرا من الوقوع في مثلها

وقوله اولائك ظاهره انها اشارة الى جنس وحق عليهم القول أي قول اللّه انه يعذبهم قال ابو حيان في امم أي في جملة امم ففي على بابها

وقيل في بمعنى مع وقد تقدم ذلك انتهى

وقوله قد خلت من قبلهم من الجن والانس يقتضي ان الجن يموتون وهكذا فهم الآية قتادة وقد جاء حديث يقتضي ذلك

وقوله سبحانه ولكل درجات يعني المحسنين والمسيئين قال ابن زيد ودرجات المحسنين تذهب علوا ودرجات المسيئين تذهب سفلا وباقي الآية بين في ان كل امرئى يجتني ثمرة عمله من خير  شر ولا يظلم في مجازاته

﴿ ١٧