٤١

وقوله سبحانه واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب واستمع بمنزلة وانتظر وانما الآية في معنى الوعيد للكفار وهذا كما تقول لمن تعده بورود فتح استمع كذا وكذا أي كن منتظرا له مستمعا له فعلى هذا فنصب يوم انما هو على المفعول الصريح

وقوله سبحانه من مكان قريب قيل وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلق

وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - أن ملكا ينادي من السماء ايتها الاجسام الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلمي الى الحشر والوقوف بين يدي اللّه عز و جل والصيحة هي صيحة النادي والخروج هو من القبور ويومه هو يوم القيامة ويوم الخروج في الدنيا هو يوم العيد

وقوله تعالى ذلك حشر علينا يسير معادل لقول الكفرة ذلك رجع بعيد

وقوله سبحانه نحن اعلم بما يقولون وعيد محض للكفرة

وقوله سبحانه وما انت عليهم بجبار قال الطبري وغيره معناه وما انت عليهم بمسلط تجبرهم على الايمان وقال قتادة هو نهي من اللّه تعالى عن التجبر والمعنى

وما انت عليهم بمتعظم من الجبروت

وروى ابن عباس ان المومنين قالوا يا رسول اللّه لو خوفتنا فنزلت فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي

﴿ ٤١