١٠

وقوله سبحانه ضرب اللّه مثلا للذين كفروا امرأت نوح الآية هذان المثلان اللذان للكفار والمؤمنين معناهما أن من لا كفر لا يغني عنه من اللّه شيء ولا ينفعه سبب وإن من آمن لا يدفعه عن رضوان اللّه دافع ولو كان في أسوأ منشأ وأخس حال وقول من قال إن في المثلين عبرة لأزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم - بعيد قال ابن عباس وغيره خانتاهما أي في الكفر وفي أن امرأة نوح كانت تقول للناس إنه مجنون وأن امرأة لوط كانت تنم إلى قومها خبر أضيافه قال ابن عباس وما بغت زوجة نبي قط وامرأة فرعون اسمها آسية وقولها وعمله تعني كفره وما هو عليه من الضلالة

وقوله التي أحصنت فرجها الجمهور أنه فرج الدرع وقال قوم هو الفرج الجارحة وإحصانه صونه

وقوله سبحانه فنفخنا فيه عبارة عن فعل جبريل ت وقد عكس رحمه اللّه نقل ما نسبه للجمهور في سورة الأنبياء فقال المعنى واذكر التي أحصنت فرجها وهو الجارحة المعروفة هذا قول الجمهور انظر بقية الكلام هناك

وقوله سبحانه من روحنا إضافة مخلوق إلى خالق ومملوك إلى مالك كما تقول بيت اللّه وناقة اللّه كذلك الروح الجنس كله هو روح اللّه وقرأ الجمهور وصدقت بكلمات ربها بالجمع فيقوى أن يريد التوراة ويحتمل أن يريد أمر عيسى وقرأ الجحدري بكلمة فيقوى أن يريد أمر عيسى ويحتمل أن يريد التوراة فتكون الكلمة اسم جنس وقرأ نافع وغيره وكتابه وقرأ أبو عمرو وغيره وكتبه بضم التاء والجمع وذلك كله مراد به التوراة

والإنجيل قال الثعلبي واختار أبو حاتم قراءة أبي عمرو بالجمع لعمومها واختار أبو عبيدة قراءة الإفراد لأن الكتاب يراد به الجنس انتهى وهو حسن وكانت من القانتين أي من القوم القانتين وهم المطيعون العابدون وقد تقدم بيانه

﴿ ١٠