٢٥

وقوله تعالى ويقولون متى هذا الوعد يريدون أمر القيامة والعذاب المتوعد به ثم أمر سبحانه نبيه عليه السلام أن يخبرهم بأن علم القيامة والوعد الصدق مما تفرد اللّه سبحانه بعلمه

وقوله سبحانه فلما رأوه الضمير للعذاب الذي تضمنه الوعد وهذه حكاية حال تأتي والمعنى فإذا رأوه

وزلفة معناه قريبا قال الحسن عيانا

وسيئت وجوه الذين كفروا معناه ظهر فيها السوء

وتدعون معناه تتداعون أمره بينكم وقال الحسن تدعون أنه لا جنة ولا نار

وروي في تأويل

قوله تعالى قل أرأيتم إن أهلكني اللّه ومن معي الآية أنهم كانوا يدعون على صلى اللّه عليه وسلم - وأصحابه بالهلاك فقال اللّه تعالى لنبيه قل لهم أرأيتم إن أهلكني اللّه ومن معي  رحمنا فمن يجيركم من العذاب الذي يوجبه كفركم ثم وقفهم سبحانه على مياههم التي يعيشون منها إن غارت أي ذهبت في الأرض من يجيئهم بماء كثير كاف ص والغور مصدر بمعنى الغائر انتهى والمعين فعيل من معن الماء إذا كثر وقال ابن عباس معين عذب

﴿ ٢٥