٢٢وقوله تعالى الا المصلين اي الا المؤمنين الذين امر الآخرة عليهم اوكد من امر الدنيا والمعنى ان هذا المعنى فيهم يقل لانهم يجاهدونه بالتقوى وقوله الذين هم على صلاتهم دائمون اي مواضبون وقد قال عليه السلام احب العمل الى اللّه ما دام عليه صاحبه ت وقد تقدم في سورة قد افلح ما جاء في الخشوع قال الغزالي فينبغي لك ان تفهم ما تقرأه في صلاتك ولا تغفل في قراءتك عن امره سبحانه ونهيه ووعده ووعيده ومواعظه واخبار انبيائه وذكر منته واحسانه فلكل واحد حق فالرجاء حق الوعد والخوف حق الوعيد والعزم حق الامر والنهي والاتعاظ حق الموعظة والشكر حق ذكر المنة والاعتبار حق ذكر اخبار الانبياء قال الغزالي وتكون هذه المعاني بحسب درجات الفهم ويكون الفهم بحسب وفور العلم وصفاء القلب ودرجات ذلك لا تنحصر فهذا حق القراءة وهو حق الاذكار والتسبيحات أيضا ثم يراعى الهيئة في القراءة فيرتل ولا يسرد فان ذلك ايسر للتأمل ويفرق بين نغمانه في ءايات الرحمة وءايات العذاب والوعد والوعيد والتحميد والتعظيم انتهى من الاحياء وروى ابن المبارك في رقائقه قال اخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن ابي حبيب ان ابا الخير حدثه قال سألنا عقبة بن عامر الجهني عن قوله عز و جل الذين هم على صلاتهم دائمون اهم الذين يصلون ابدا قال لا ولكنه الذي إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه انتهى |
﴿ ٢٢ ﴾