٣١وقوله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة تبيين لفساد اقوال قريش اي انا جعلناهم خلقا لا قبل لاحد من الناس بهم وجعلنا عدتهم هذا القدر فتنة للكفار ليقع منهم من التعاطى والطمع في المبالغة ما وقع وليستيقن اهل الكتاب التوارة والانجيل ان هذا القرءان من عند اللّه اذ هم يجدون هذه العدة في كتبهم المنزلة قال هذا المعنى ابن عباس وغيره وبورود الحقائق من عند اللّه عز و جل يزداد كل ذي ايمان ايمانا ويزول الريب عن المصدقين من اهل الكتاب ومن المؤمنين وقوله سبحانه وليقول الذين في قلوبهم مرض الآية نوع من الفتنة لهذا الصنف المنافق الكافر اي حاروا ولم يهتدوا لمقصد الحق فجعل بعضهم يستفهم بعضا عن مراد اللّه بهذا المثل استبعادا ان يكون هذا من عند اللّه قال الحسين بن الفضل السورة مكية ولم يكن بمكة نفاق وانما المرض في هذه الآية الاضطراب وضعف الايمان ثم قال تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو اعلاما بان الامر فوق ما يتوهم وان الخبر انما هو عن بعض القدرة لا عن كلها ت صوابه ان يقول عن بعض المقدورات لا عن كلها وهذا هو مراده الا تراه قال في قوله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه قال يعنى بشيء من معلوماته لان علمه تعالى لا يتجزأ فافهم راشدا والسموات كلها عامرة بانواع من الملائكة كلهم في عبادة متصلة وخشوع دائم لا فترة في شيء من ذلك ولا دقيقة واحدة قال مجاهد والضمير في قوله وما هي للنار المذكورة اي يذكر بها البشر فيخافونها فيطيعون اللّه وقال بعضهم قوله وما هي يراد بها الحال والمخاطبة والنذارة وأقسم تعالى بالقمر وما بعده تنبيها على النظر في ذلك والفكر المؤدي الى تعظيمه تعالى وتحصيل معرفته تعالى مالك الكل وقوام الوجود ونور السموات والارض لا اله الا هو العزيز القهار وادبر الليل معناه ولى واسفر الصبح اضاء وانتشر ضوءه قال ابن زيد وغيره الضمير في قوله انها لإحدى الكبر لجهنم ويحتمل ان يكون الضمير للنذارة وامر الآخرة فهو للحال والقصة ص والكبر جمع كبرى وفي ع جمع كبيرة ولعله وهم من الناسخ انتهى |
﴿ ٣١ ﴾