٢٧وقوله ان هؤلاء يعنى كفار قريش يحبون العاجلة يعنى الدنيا واعلم ان حب الدنيا رأس كل خطيئة وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم - ازهد في الدنيا يحبك اللّه وازهد فيما عند الناس يحبك الناس رواه ابن ماجه وغيره باسانيد حسنة قال ابن الفاكهاني قال القاضي ابو الوليد ابن رشد واما الباعث على الزهد فخمسة اشياء أحدها انها فانية شاغلة للقلوب عن التفكر في امر اللّه تعالى والثاني انها تنقص عند اللّه درجات من ركن اليها والثالث ان تركها قربة من اللّه تعالى وعلو مرتبة عنده في درجات الآخرة والرابع طول الحبس والوقوف في القيامة للحساب والسؤال عن شكر النعيم والخامس رضوان اللّه تعالى والامن سخطه وهو اكبرها قال اللّه عز و جل ورضوان من اللّه اكبر قال ابن الفاكهاني ولو لم يكن في الزهد في الدنيا الا هذه الخصلة التي هي رضوان اللّه تعالى لكان ذلك كافيا فنعوذ باللّه من ايثار الدنيا على ذلك وقد قيل من سمي باسم الزهد فقد سمي بألف اسم ممدوح هذا مع ما للزاهدين من راحة القلب والبدن في الدنيا والآخرة فالزهاد هم الملوك في الحقيقة وهم العقلاء لايثارهم الباقي على الفاني وقد قال الشافعية لو اوصي لاعقل الناس صرف الى الزهاد انتهى من شرح الاربعين حديثا ولفظ ابي الحسن الماوردي وقد قيل العاقل من عقل عن اللّه امره ونهيه حتى قال اصحاب الشافعي فيمن اوصى بثلث ماله لاعقل الناس انه يكون مصروفا للزهاد لانهم انقادوا للعقل ولم يغتروا بالأمل انتهى والأسر الخلقة واتساق الاعضاء والمفاصل وعبارة البخاري اسرهم شدة الخلق وكل شيء شددته من قتب غبيط فهو ما سور والغبيط شيء يركبه النساء شبه المحفة انتهى قال ع ومن اللفظة الاسار وهو القيد الذي يشد به الاسير ثم توعدهم سبحانه بالتبديل وفي الوعيد بالتبديل احتجاج على منكري البعث اي من هذه قدرته في الايجاد والتبديل فكيف تتعذر عليه الاعادة وقال الثعلبي بدلنا امثالهم تبديلا قال ابن عباس يقول اهلكناهم وجئنا باطوع للّه منهم انتهى |
﴿ ٢٧ ﴾