٢٩

وقوله تعالى ان هذه تذكرة القول فيها كالتي في سورة المزمل

وقوله سبحانه فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا كلام واضح لا يفتقر الى تفسير جعلنا اللّه ممن اهتدى بانواره وعمت عليه بركته في افعاله واقواله قال الباجي قال بعض اهل داود الطاءي قلت له يوما انك قد عرفت فأوصنى قال فدمعت عيناه ثم قال يا اخي انما الليل والنهار مراحل يرحلها الناس مرحلة مرحلة حتى تنتهي بهم الى ءاخر سفرهم فان استطعت ان تقدم من اول مرحلة زادا لما بين يدبك فافعل فان انقطاع السفر قريب والامر اعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما انت قاض من امرك فكان بالامر قد بغتك ثم قام وتركنى انتهى من سنن الصالحين

وقوله تعالى وما تشاءون الا ان يشاء اللّه نفي لقدرتهم على الاختراع وايجاد المعاني في نفوسهم ولا يرد هذا وجود ما لهم من الاكتساب وقرأ عبد اللّه وما تشاءون الا ما شاء اللّه

وقوله تعالى عليما

حكيما معناه يعلم ما ينبغي ان ييسر عبده اليه وفي ذلك حكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه

﴿ ٢٩