٦٠{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} وهم ضُعفاء الأحوال الذين لهم البُلْغة من العَيْش. {وَالْمَسَاكِينِ} الذين ليس لهم شيء. قال قتادة (٣) الفقير: الذي به زَمَانَة؛ والمسكين: الصحيح المحتاج. {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} أي عمال الصدقة وهم السّعاة. __________ (١) في تفسير الطبري ١٠/١٠٨. (٢) سورة الهمزة ١. (٣) قوله هذا في تفسير الطبري ١٠/١١٠، والدر المنثور ٣/٢٥١. {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} الذين كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يَتَأَلَّفُهم على الإسلام (١) . {وَفِي الرِّقَابِ} أي المُكَاتَبِين. أراد: فَكَّ الرِّقاب من الرِّق. {وَالْغَارِمِينَ} مَنْ عليه الدَّيْن ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران. ومنه قيل في الرهن: له غُنْمُه وعليه غُرْمه. أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن الغارم هو الذي خسر ماله. والخُسْران: النقصان. ويكون الهلاك. قال اللّه عز وجل: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ} (٢) وقد يشتق من الغُرْم اسم للّهلاك خاصة. من ذلك قوله: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} (٣) أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مُغْرَمٌ بالنساء أي مهلك بهن. ويقال: ما أشد غَرَامه بالنساء وإغْرَامه، أي هلاكه بحُبِّهن. |
﴿ ٦٠ ﴾