٨٠{فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ} أي: يَئِسُوا. {خَلَصُوا نَجِيًّا} أي: اعتزلوا الناس ليس معهم غيرُهم يتناجَوْن ويتناظَرُون ويَتَسَارُّون. يقال: قوم نَجِيٌّ؛ والجميع أَنْجِيَة (٢) . قال الشاعر: إِنِّي إِذَا مَا الْقَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ ... وَاصْطَرَبَتْ أَعْنَاقُهُمْ كَالأرْشِيَهْ (٣) __________ (١) في تفسير الطبري ١٣/١٩ "فقال بعضهم: كان صنما لجده أبي أمه كسره وألقاه على الطريق" وقيل غير ذلك. (٢) في تفسير الطبري ١٣/٢٢ "والنجي: جماعة القوم المنتجين، يسمى به الواحد والجماعة". (٣) الشعر لسحيم بن وثيل اليربوعي، كما في اللسان ٢٠/١٧٩ وروايته: "واضطرب القوم اضطراب الأرشيه * هناك أوصني ولا توصي بيه" قال ابن بري: حكى القاضي الجرجاني عن الأصمعي وغيره: أنه يصف قوما أتعبهم السير والسفر فرقدوا على ركابهم واضطربوا عليها، وشد بعضهم على ناقته حذار سقوطه من عليها. وقيل: إنما ضربه مثلا لنزول الأمر المهم" وانظر نوادر أبي زيد ١٠-١١ وتفسير القرطبي ٩/٢٤١. {قَالَ كَبِيرُهُمْ} أي: أعقلهم. وهو: شَمْعُون. وكأنه كان رئيسَهم. وأما أكبرُهم في السن: فَرُوبيلُ. وهذا قول مجاهد (١) . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، وهو: يَهُوذا. |
﴿ ٨٠ ﴾