٤٣

{مُهْطِعِينَ} أي: مسرعين. يقال: أهْطَعَ البعير في سَيْره واسْتَهْطَعَ؛ إذا أَسْرَعَ.

{مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} والمُقْنِع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. والإقناعُ في الصلاة هو من إتمامها.

{لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} أي: نظرُهم إلى شيء واحد.

{وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} يقال: لا تَعِي شيئًا من الخير (٣) . ونحوه قول الشاعر في وصف الظَّلِيم:

__________

(١) في تفسير الطبري ١٣/١٤٩ "يقول: ليس هناك مخالة خليل فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالته، بل هناك العدل والقسط. فالخلال مصدر من قول القائل: خاللت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلالا".

(٢) قال الطبري ١٣/١٥١ "ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام".

(٣) قال الطبري ١٣/١٥٩ "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه أنها خالية ليس فيها شيء من الخير ولا تعقل شيئا، وذلك أن العرب تسمي كل أجوف خاو: هواء".

.. جُؤْجُؤُهُ هَوَاء (١)

أي: ليس لِعَظْمِهِ مُخٌّ ولا فيه شيء.

ويقال: أفئدتهم هواء مَنْخُوبَةٌ من الخوف والجبن.

﴿ ٤٣