٦١{لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ} في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان فيهم الرَّغيبُ والزَّهيد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل"، واختلافَ المفسرين فيه (١) . {وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} يريد: من أموال نسائكم ومَن ضَمَّتْهُ منازلُكم. {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} يعني: بيوت العبيد. لأن السيد يملك منزل عبده. {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا} أي مُجْتَمِعِين. {أَوْ أَشْتَاتًا} أي مُفتَرِقين. وكان المسلمون يتحرَّجون (٢) من مؤاكلة أهل الضُّرِّ -: خوفًا من __________ (١) راجع ص ٢٥٧-٢٥٩. (٢) تأويل مشكل القرآن ٢٥٧ وتفسير القرطبي ١٢/٣١٧. أن يَستأثِرُوا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام: لاختلاف الناس في مأكلهم، وزيادةِ بعضهم على بعض. فوسَّع اللّه عليهم. {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} قال ابن عباس (١) : "أراد المساجد، إذا دخلتَها فقل: السلامُ علينا وعلى عباد اللّه الصالحين". وقال الحسن (٢) : "ليُسلِّم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} . (٣) |
﴿ ٦١ ﴾