٣٧

{تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} أي قُرْبَى ومنزلةً عندنا.

{فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} لم يُرد فيما يَرى أهلُ النظر -واللّه أعلم- أنهم يُجازون على الواحد بواحدٍ مثلِه ولا اثنَيْن. وكيف يكون هذا واللّه يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (٦) وَ {خَيْرٌ مِنْهَا} (٧) ؟!!

__________

(١) كابن عمر، والحسن، وأيوب السختياني، وقتادة، وأبي مجلز. انظر تفسير الطبري ٢٢/٦٤، والبحر ٧/٢٧٨، والقرطبي ١٤/٢٩٨، وتأويل المشكل ٢٨ و ٣٢.

(٢) تفسير الطبري ٢٢/٦٥، والقرطبي ١٤/٢٩٨-٢٩٩، والبحر ٧/٢٧٩-٢٨٠، وتأويل المشكل ٢٠٨.

(٣) سورة الأعراف ٨٩، وانظر تأويل المشكل ٣٧٦، وتفسير القرطبي ١٤/١١١-١١٢ و ٣٠٠، والطبري ٢٢/٦٥-٦٦، وما تقدم: ص١٧٠.

(٤) تأويل المشكل ١٦٢، والقرطبي ١٤/٣٠٢، والطبري ٢٢/٦٧.

(٥) كما حكي عن أبي عبيدة: في اللسان ٦/٢١. وانظر تفسير القرطبي ٣٠٣، والبحر ٧/٢٨٣.

(٦) سورة الأنعام ١٦٠.

(٧) سورة النمل ٨٩ والقصص ٨٤.

ولكنه أراد لهم جزاء التَّضْعيفِ. وجزاءُ التَّضعيف إنَّما هو مِثلٌ يضم إلى مثلٍ إلى ما بَلغ. وكأن "الضعف": الزيادةُ؛ أي لهم جزاءُ الزيادة.

ويجوز أن يُجعَل "الضِّعفُ" في معنى الجمع أي [لهم] جزاءُ الأضعاف. ونحوُه: {عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} (١) أي مُضَعَّفًا.

﴿ ٣٧