١٥{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} أي نصيبًا (١) . ويقال: شِبهًا ومِثًلا (٢) ؛ إذ عبدوا الملائكة والجن. وقال أبو إسحاقَ [الزجّاجُ] (٣) "إن معنى (جُزْءًا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء من عيال؛ أي بنات". قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - قال: ولا أدري: البيتُ قديم؟ أم مصنوع؟ (٤) إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكَارُ أحْيانا (٥) فمعنى "إن أجزأت" أي آنَثَتْ أي أتت بأنثى (٦) . وقال المفضَّل بن سَلَمَةَ: "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجلُ؛ إذا كان يولد له بناتٌ. وأجزأت المرأةُ: إذا ولدت البناتِ". وأنشد المفضل: زُوِّجْتُها من بَناتِ الأوسِ مُجْزِئَةً ... للعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أبياتِها زَجَلُ (٧) ١٧-[ {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا} يريد] : __________ (١) وحظا. وهو قول العرب: الملائكة بنات اللّه على ما قال مجاهد. كما في البحر ٨/٨. وانظر تفسير الطبري ٢٥/٣٤. (٢) أي ندا وعدلا على ما قال قتادة. كما في البحر والطبري، والدر ٦/١٥، والقرطبي ١٦/٦٩. (٣) وكذلك أبو العباس المبرد، وأبو الحسن الماوردي. على ما في القرطبي. (٤) بل قال أيضا - على ما في اللسان ١/٣٩ -: "ولم أجده في شعر قديم، ولا رواه عن العرب، الثقات". كما قال: "والمعنى في قوله: (وجعلوا له من عباده جزءا) ، أي جعلوا نصيب اللّه من الولد الإناث". وقد شنع الزمخشري على تفسير الجزء بالإناث، وصرح بأن البيتين الآتيين مصنوعان. على ما نقله عنه القرطبي وأبو حيان. (٥) البيت: في اللسان، وتفسير القرطبي، والبحر. (٦) كما في اللسان ٢/٤١٧. (٧) كما أنشده أبو حنيفة الدينوري. على ما في اللسان ١/٣٩. وذكر فيه ما يؤيد كلام هذا البعض. وصدر البيت: في تفسير القرطبي، والبحر. جعلتم البناتِ للّه: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنتٌ {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} أي حزين؟!. |
﴿ ١٥ ﴾