٣٠

{نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} أي حوادثَ الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": الدهر؛ قال أبو ذُؤيبٍ:

أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ ... والدَّهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ ? (٤)

__________

(١) سورة الماعون ٢، كما في تفسير القرطبي ١٧/٦٤، واللسان ٩/٤٣٦. وانظر الطبري ٢٧/١٣-١٤، والبحر ٨/١٤٤ و ١٤٧.

(٢) ص ٣٦٦. وانظر القرطبي ١٧/٦٥.

(٣) البيت له في ديوانه ١١٦، واللسان ٦/٥١، والقرطبي ١٧/٦٨ بلفظ: "نادمني".

(٤) البيت مطلع مرثيته الجيدة. وهو في ديوانه ١/١، والمفضليات ٤٢١، واللسان ١٧/٣٠٣ و ٣٠٤، وتفسير القرطبي ١٦/١٧٠ و ١٧/٧٢، والبحر ٧/٤٩٤ و ٨/١٥١.

هكذا كان الأصمعيُّ يرويه: "ورَيْبِه" (١) ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: "والدّهرُ ليس بمعتِبٍ" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمِن الدهرِ وريبه تتوجعُ والدهر لا يُعتِبُ من يجزع!؟ ".

قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخرَ المنون، أي آخرَ الدهر".

﴿ ٣٠