٢٥

{وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ} أي منعٍ (٥) . و "الحَرْد" و "المُحَارَدة": المنع. يقال: حَارَدَتْ السَّنَةُ؛ إذا لم يكن فيها مطرٌ. وحاردت الناقةُ: إذا لم يكن لها لبَنٌ.

__________

(١) ص ٢٥ و ١١٨-١٢١. وراجع القرطبي ١٨/٢٣٦، والطبري ٢٩/١٨، والفخر، والبحر ٨/٣١١.

(٢) المشكل ١٤٣، وأضداد ابن الأنباري ٨. وذكر في الفخر ٨/٢٠٠، واللسان ١٥/٢٢٨-٢٢٩. وحكاه الطبري ٢٩/٢٠ عن بعضهم -كابن عباس- باختصار. كما حكاه القرطبي ١٨/٢٤٢ وصاحب البحر ٨/٣١٢ عن شمر. وانظر الدر ٦/٢٥٤، وما نقل عن الفراء في القرطبي ١٨/٢٤١ والبحر واللسان.

(٣) ذكر ذلك في الفخر أيضا. وحكي في اللسان عن قتادة مختصرا.

(٤) كما قال قتادة على ما في الدر ٦/٢٥٤، والقرطبي ١٨/٢٤١، والطبري ٢٩/٢٠. وحكي عن عطاء في القرطبي، وابن عباس في الفخر والدر. وانظر البحر واللسان ٢/٣٣٥.

(٥) هذا قول أبي عبيدة والمبرد على ما في الشوكاني ٥/٢٦٤، والقرطبي ١٨/٢٤٣، والبحر ٨/٣٠٥. ونسبوه إلى ابن قتيبة أيضا. وذكر في الفخر، واللسان ٤/١٢١ و ١٢٥. وهو رأي الفراء على ما قال الأزهري. وحكاه الطبري ٢٩/٢١ عن بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، وذكر توجيهه، ثم قال: "وهذا قول لا نعلم له قائلا -من متقدمي أهل العلم- قاله".

و "الحَرْد" أيضًا: القَصْدُ. يقال للرجل: لئن حَرَدتَ حَرْدَك؛ أي قصدتَ قصدَك. (١) ومنه قول الشاعر:

أمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ (٢)

أي إذا قصَدتْ قَصْدِي.

ويقال (٣) : (عَلَى حَرْدٍ) أي على حَرْدِ. وهما لغتان (٤) ؛ كما يقال: الدَّرَك والدَّرْك. قال الأشهب بن رُمَيْلة:

أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَساقَوْا على حَرْدٍ دِمَاءَ الأسَاوِدِ (٥)

{قَادِرِينَ} أي مَنَعوا: وهم قادرون، أي واجدون.

﴿ ٢٥