١٠٦-١٠٨ـيا ايّها الّذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصيّة اثنان ذوا عدل منكم او اخران من غيركم ... و اللّه لا يهدى القوم الفاسقين. ذوا عدل منكم او آخران من غيركم شاهدان من قومكم و من غير قومكم١١٤. اثنان ذوا عدل منكم أى: من عشيرته او اخران من غيركم من غير عشيرته١١٥. من المسلمين١١٦. من غير عشيرتك و من غير قومك كلهم من المسلمين١١٧. أن رجلين نصرانيين من أهل دارين أحدهما تميمى و الآخر يمانى صاحبهما مولى لقريش فى تجارة فركبوا البحر و مع القرشى مال معلوم قد علمه أولياؤه من بين آنية و بزّ و رقة. فمرض القرشى فجعل وصيته إلى الدارييّن فمات و قبض الداريّان المال و الوصية فدفعاه إلى أولياء الميت و جاءا ببعض ماله. و أنكر القوم قلّة المال فقالوا للدّاريّين: إن صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به فهل باع شيئا أو اشترى شيئا فوضع فيه و هل طال مرضه فأنفق على نفسه ؟ قالا: لا ! قالوا: فإنكما خنتمانا! فقبضوا المال و رفعوا أمرهما إلى النبىّ صلى اللّه عليه و سلم فأنزل اللّه تعالى: يا ايّها الذين امنوا شهادة بينكم ... اذا لمن الاثمين فلما نزل: تحبسونهما من بعد الصلاة أمر النبى صلى اللّه عليه و سلم فقاما بعد الصلاة فحلفا باللّه رب السموات: ما ترك مولاكم من المال إلاّ ما آتيناكم به و إنا لا نشترى بأيماننا ثمنا قليلا من الدنيا و لو كان ذا قربى و لا نكتم شهادة اللّه إنا إذا لمن الآثمين فلما حلفا خلّى سبيلهما ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت فأخذ الداريّان فقالا: اشتريناه منه فى حياته ! و كذبا فكلّفا البينة فلم يقدرا عليها فرفعوا ذلك إلى النبى صلى اللّه عليه و سلم فأنزل اللّه تعالى ذكره: فإن عثر يقول: فإن اطّلع على أنهما استحقا إثما يعنى الداريّين إن كتما حقّا فآخران من أولياء الميت يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان باللّه: إنّ مال صاحبنا كان كذا و كذا و أن الذى يطلب قبل الداريين لحقّ و ما اعتدينا انّا اذا لمن الظالمين هذا قول الشاهدين أولياء الميت ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها يعنى: الدارييّن و الناس أن يعودوا لمثل ذلك١١٨. |
﴿ ١٠٧ ﴾