٦٣

و عباد الرحمن الّذين يمشون على الارض هونا. حلماء و إن جهل عليهم لم يجهلوا٢٠٩. يمشون على الارض هونا علماء حلماء لا يجهلون٢١٠. و اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما حلماء و إن جهل عليهم لم يجهلوا ? إن المؤمنين قوم ذلل ذلّت منهم و اللّه الأسماع و الأبصار و الجوارح حتى يحسبهم الجاهل مرضى و إنهم لأصحاء القلوب و لكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم و منعهم من الدنيا علمهم بالآخرة فـ قالوا الحمد للّه الذى أذهب عنّا الحزن [فاطر، ٣٤] و اللّه ما حزنهم حزن الدنيا و لا تعاظم فى أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار و إنه من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطّع نفسه على الدنيا حسرات و من لم ير للّه عليه نعمة إلاّ فى مطعم و مشرب فقد قلّ علمه وحضر عذابه ? حلماء لا يجهلون و إن جهل عليهم حلموا و لم يسفهوا هذا نهارهم فكيف ليلهم ؟ خير ليل صفوا أقدامهم و أجروا دموعهم على خدودهم يطلبون إلى اللّه جلّ ثناؤه فى فكاك رقابهم ? حلماء لا يجهلون و إن جهل عليهم حلموا٢١١.

﴿ ٦٣