٢١-٢٤

و هل اتيك نبؤا الخصم ... و ظنّ داود انّما فتنّاه فاستغفر ربّه راكعا و اناب. ظنّ أنما ابتلى بذاك٢١. إن داود جزّأ الدهر أربعة أجزاء يوما لنسائه و يوما لعبادته و يوما لقضاء بنى إسرائيل و يوما لبنى إسرائيل يذاكرهم و يذاكرونه و يبكيهم و يبكونه فلما كان يوم بنى إسرائيل قال: ذكّروا فقالوا هل يأتى على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذنبا ؟ فأضمر داود فى نفسه أنه سيطيق ذلك فلما كان يوم عبادته أغلق أبوابه و أمر أن لا يدخل عليه أحد و أكبّ على التوراة فبينما هو يقرؤها فإذا حمامة من ذهب فيها من كلّ لون حسن قد وقعت بين يديه فأهوى إليها ليأخذها قال: فطارت فوقعت غير بعيد من غير أن تؤيسه من نفسها قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل فأعجبه خلقها و حسنها قال: فلما رأت ظله فى الأرض جللت نفسها بشعرها فزاده ذلك أيضا إعجابا بها و كان قد بعث زوجها على بعض جيوشه فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا و كذا مكان إذا سار إليه لم يرجع قال: ففعل فأصيب فخطبها فتزوّجها٢٢.

﴿ ٢١