٩و ما ادرى ما يفعل بى و لا بكم ان اتّبع الاّ ما يوحى الىّ و ما انا الاّ نذير مبين. فنسختها الآية التى فى سورة الفتح: انّا فتحنا لك فتحا مبينا... فخرج نبىّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين نزلت هذه الآية فبشرهم بأنه غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فقال له رجال من المؤمنين: هنيئا لك يا نبىّ اللّه قد علمنا ما يفعل بك فما ذا يفعل بنا ؟ فأنزل اللّه عزّ و جلّ فى سورة الأحزاب فقال: و بشّر المؤمنين ... فـضلا كبيرا [الاحزاب، ٧٤] و قال: ليدخل المؤمنين ... والمشركات الظانين باللّه [الفتح، ٥-٦] فبين اللّه ما يفعل به و بهم٥٦. أما فى الآخرة فمعاذ اللّه قد علم أنه فى الجنة حين أخذ ميثاقه فى الرسل و لكن قال: و ما ادرى ما يفعل بى و لا بكم فى الدنيا أخرج كما أخرجت الأنبياء قبلى أو أقتل كما قتلت الأنبياء من قبلى و لا أدرى ما يفعل بى و لا بكم امتى المكذبة أم أمتى المصدقة أم أمتى المرمية بالحجارة من السماء قذفا أم مخسوف بها خسفا ثم أوحى إليه: و اذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس [ الاسراء، ٠٦] يقول: أحطت لك بالعرب أن لا يقتلوك فعرف أنه لا يقتل ثم أنزل اللّه عزّ و جلّ: هو الذى أرسل ... باللّه شهيدا [الفتح، ٨٢] يقول: أشهد لك على نفسه أنه سيظهر دينك على الأديان ثم قال له فى أمته: و ما كان اللّه ليعذبهم و انت فيهم ... يستغفرون [الانفال، ٣٣] فأخبره اللّه ما يصنع به و ما يصنع بأمته٥٧. |
﴿ ٩ ﴾