١٤٢١٤٣وَمِنَ الْأَنْعامِ يعني وأنشأ من الأنعام حَمُولَةً وهي كل ما يحمل عليها من الإبل وَفَرْشاً يعني صغار الإبل التي لا تحمل. قال ابن عباس : الحمولة هي الكبار من الإبل والفرش هي الصغار من الإبل ، وقال في رواية أخرى عنه ذكرها الطبري : أما الحمولة : فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه وأما الفرش فالغنم. وقال الربيع بن أنس : الحمولة : الإبل والبقر والفرش المعز والضان فالحمولة كل ما يحمل عليها من الأنعام والفرش ما لا يصلح للحمل سمي فرشا لأنه يفرش للذبح ولأنه قريب من الأرض لصغره كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّه يعني كلوا مما أحله اللّه لكم من هذه الأنعام والحرث وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ يعني لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام كما فعله أهل الجاهلية إِنَّهُ يعني الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ يعني أنه مبين العداوة لكم ثم بين الحمولة والفرش فقال عز وجل : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يعني وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج يعني ثمانية أصناف والزوج في اللغة الفرد إذا كان معه آخر من جنسه لا ينفك عنه فيطلق لفظ الزوج على الواحد كما يطلق على الاثنين فيقال للذكر زوج وللأنثى زوج مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ يعني الذكر والأنثى والضأن ذوات الصوف من الغنم والواحد ضائن والأنثى ضائنة والجمع ضوائن وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ يعني الذكر والأنثى والمعز ذوات الشعر من الغنم والواحد ماعز والجمع معزى : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ استفهام إنكار ، أي : قل يا محمد لهؤلاء الجهلة الذكرين من الضأن والمعز حرم عليكم أم الأنثيين منهما ، فإن كان حرم الذكرين من الغنم فكل ذكورها حرام وإن كان حرم الأنثيين منهما فكل إناثها حرام أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ يعني أم حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز فإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى نَبِّئُونِي أي أخبروني وفسروا لي ما حرمتم بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ يعني أن اللّه حرم ذلك عليكم. وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللّه بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّه كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤) قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّه بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥) |
﴿ ١٤٢ ﴾