١٢١

وقوله عز وجل : وَلا يُنْفِقُونَ يعني في سبيل اللّه نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً يعني تمرة فما دونها أو أكثر منها حتى علاقة سوط وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً يعني ولا يجاوزون في مسيرهم واديا مقبلين أو مدبرين فيه إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ يعني كتب اللّه لهم آثارهم وخطاهم ونفقاتهم لِيَجْزِيَهُمُ اللّه يعني يجازيهم أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ قال الواحدي : معناه بأحسن ما كانوا يعملون. وقال الإمام فخر الدين الرازي : فيه وجهان :

الأول : أن الأحسن من صفة أفعالهم وفيها الواجب والمندوب والمباح فاللّه سبحانه وتعالى يجزيهم على الأحسن وهو الواجب والمندوب دون المباح.

والثاني : أن الأحسن صفة للجزاء أي يجزيهم جزاء هو أحسن من أعمالهم وأجل وأفضل وهو الثواب وفي الآية دليل على فضل الجهاد وأنه من أحسن أعمال العباد

(ق) عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل اللّه أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها

وفي رواية وما فيها

(ق) عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (تضمن اللّه لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللّه إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم لونه لون دم وريحه ريح مسك والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللّه أبدا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو فأقتل في سبيل اللّه ثم أغزو فأقتل ثم أغزوا فأقتل) لفظ مسلم وللبخاري بمعناه

(ق).

عن أبي سعيد الخدري قال : (أتى رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أي الناس أفضل قال مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه قال ثم من قال ثم رجل في شعب من الشعاب يعبد اللّه)

وفي رواية (يتقي اللّه ويدع الناس من شره)

(خ) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال (من احتبس فرسا في سبيل اللّه إيمانا باللّه وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة) يعني حسنات

(خ) عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال (ما اغبرت قدما عبد في سبيل اللّه فتمسه النار)

(م) عن أبي مسعود الأنصاري البدري قال : (جاء رجل بناقة مخطومة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال هذه في سبيل اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) عن خريم بن

فاتك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (من أنفق نفقة في سبيل اللّه كتب اللّه له سبعمائة ضعف أخرجه الترمذي والنسائي.

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)

﴿ ١٢١