٢٣٢٧وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لما شرح اللّه عز وجل حال الكفار الأشقياء بما تقدم من الآيات الكثيرة ، شرح أحوال المؤمنين السعداء ، وما أعد لهم في الآخرة من الثواب العظيم الجزيل ، وذلك أن الثواب منفعة خالصة دائمة مقرونة بالتعظيم والمنفعة الخالصة إليها الإشارة دائمة بقوله : وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ، وكونها دائمة أشير إليه بقوله خالِدِينَ فِيها والتعظيم حصل من وجهين أحدهما قوله : بِإِذْنِ رَبِّهِمْ لأن تلك المنافع إنما كانت تفضلا من اللّه بإنعامه الثاني قوله تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ فيحتمل أن بعضهم يحيي بعضا بهذا الكلمة أو الملائكة تحييهم بها أو الرب سبحانه وتعالى يحييهم ، ويحتمل أن يكون المراد أنهم لما دخلوا الجنة سلموا من جميع الآفات لأن السلام مشتق من السلامة. قوله عز وجل : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّه مَثَلًا لما شرح اللّه عز وجل أحوال الأشقياء وأحوال السعداء ، ضرب مثلا فيه حكم هذين القسمين فقال تعالى : ألم تر أي بعين قلبك فتعلم علم يقين بإعلامي إياك فعلى هذا يحتمل أن يكون الخطاب فيه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويدخل معه غيره فيه ويحتمل أن يكون الخطاب فيه لكل فرد من الناس ، فيكون المعنى ألم تر أيها الإنسان كيف ضرب اللّه مثلا يعني بين شبها ، والمثل عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر ، بينهما مشابهة ليتبين أحدهما من الآخر ويتصور. وقيل : هو قول سائر لتشبيه شيء بشيء آخر كَلِمَةً طَيِّبَةً هي قول لا إله إلا اللّه في قول ابن عباس وجمهور المفسرين : كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ يعني كشجرة طيبة الثمرة وقال ابن عباس : هي النخلة. وبه قال ابن مسعود وأنس ومجاهد وعكرمة والضحاك (ق) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : (أخبروني عن شجرة شبه الرجل أو قال كالرجل المسلم لا يتحات ورقها تؤتي أكلها كل حين) قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم فلما لم يقولوا شيئا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم (هي النخلة) قال : فلما قمنا قلت لعمر : يا أبتاه واللّه لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة فقال ما منعك أن تتكلم؟ فقلت لم أركم تتكلمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا فقال عمر لأن تكون قلته أحب إلي من كذا وكذا وفي رواية : (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟) فوقع الناس في شجر البوادي قال عبد اللّه ابن عمر ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت أن أتكلم ثم قالوا : حدثنا ما هي يا رسول اللّه قال (هي النخلة) وفي رواية عن ابن عباس ، أنها شجرة في الجنة وفي رواية أخرى عنه أنها المؤمن. وقوله أَصْلُها ثابِتٌ يعني في الأرض وَفَرْعُها يعني أعلاها فِي السَّماءِ يعني ذاهبة في السماء تُؤْتِي أُكُلَها يعني ثمرها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها يعني بأمر ربها والحين في اللغة الوقت يطلق على القليل والكثير واختلفوا في مقداره هذا وقال مجاهد وعكرمة : الحين هنا سنة كاملة لأن النخلة تثمر في كل سنة مرة واحدة. وقال سعيد بن جبير وقتادة والحسن : ستة أشهر يعني من وقت طلعها إلى حين صرامها ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضا. وقال علي بن أبي طالب : ثمانية أشهر يعني أن مدة حملها باطنا وظاهرا ثمانية أشهر. وقيل : أربعة أشهر من حين ظهور حملها إلى إدراكها. وقال سعيد بن المسيب : شهران يعني من وقت أن يؤكل منها إلى صرامها. وقال الربيع بن أنس : كل حين يعني غدوة وعشية ، لأن ثمر النخل يؤكل أبدا ليلا ونهارا وصيفا وشتاء ، فيؤكل منها الجمار والطلع والبلح والبسر والمنصف والرطب ، وبعد ذلك يؤكل التمر اليابس إلى حين الطري الرطب فأكلها دائم في كل وقت. قال العلماء : ووجه الحكمة في تمثيل هذه الكلمة التي هي كلمة الإخلاص وأصل الإيمان بالنخلة حاصل من أوجه : أحدها : أن كلمة الإخلاص شديدة الثبوت في قلب المؤمن كثبوت أصل النخلة في الأرض. الوجه الثاني : أن هذه الكلمة ترفع عمل المؤمن إلى السماء. كما قال تعالى : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وكذلك فرع النخلة الذي هو عال في السماء. الوجه الثالث : أن ثمر النخلة يأتي في كل حين ووقت وكذلك ما يكسبه المؤمن من الأعمال الصالحة في كل وقت وحين ببركة هذه الكلمة ، فالمؤمن كلما قال : لا إله إلا اللّه صعدت إلى السماء وجاءته بركتها وثوابها وخيرها ومنفعتها. الوجه الرابع : أن النخلة شبيهة بالإنسان في غالب الأمر لأنها خلقت من فضلة طينة آدم وأنها إذا قطع رأسها تموت كالآدمي بخلاف سائر الشجر فإنه إذا قطع نبت ، وأنها لا تحمل حتى تلقح بطلع الذكر. الوجه الخامس : في وجه الحكمة في تمثيل الإيمان بالشجر على الإطلاق لأن الشجرة لا تسمى شجرة إلا بثلاثة أشياء : عرق راسخ ، وأصل ثابت ، وفرع قائم ، وكذلك الإيمان لا يتم إلا بثلاثة أشياء : تصديق بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأبدان ، و قوله سبحانه وتعالى : وَيَضْرِبُ اللّه الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يعني أن في ضرب الأمثال زيادة في الأفهام وتصويرا للمعاني وتذكيرا ومواعظ لمن تذكر واتعظ. قوله تعالى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ وهو الشرك كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ يعني الحنظل قاله أنس بن مالك ومجاهد : وفي رواية عن ابن عباس إنها الكشوت وعنه أيضا أنها الثوم وعنه أيضا أنها الكافر لأنه لا يقبل عمله فليس له أصل ثابت ولا يصعد إلى السماء اجْتُثَّتْ يعني استؤصلت وقطعت مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ يعني ما لهذه الشجرة من ثبات في الأرض ، لأنها ليس لها أصل ثابت في الأرض ولا فرع صاعد إلى السماء كذلك الكافر لا خير فيه ولا يصعد له. قول طيب ولا عمل صالح ولا لاعتقاده أصل ثابت ، فهذا وجه تمثيل الكافر بهذه الشجرة الخبيثة. عن أنس قال أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقناع عليه رطب فقال : (مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها قال : هي النخلة ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار قال هي الحنظلة) أخرجه الترمذي. مرفوعا وموقوفا ، وقال الموقوف أصح. قوله سبحانه وتعالى : يُثَبِّتُ اللّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ والقول الثابت : هي الكلمة الطيبة وهي شهادة أن لا إله إلا اللّه ، في قول جمهور المفسرين. ولما وصف الكلمة الخبيثة في الآية المتقدمة بكلمة الشرك قال : في هذه الآية ويضل اللّه الظالمين يعني بالكلمة الخبيثة وهي كلمة الشرك في قول جميع المفسرين وقوله : فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعني في القبر عند السؤال وَفِي الْآخِرَةِ يعني يوم القيامة عند البعث والحساب وهذا القول واضح ويدل عليه ما روي عن البراء بن عازب. قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : (إن المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فذلك قوله : يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال : نزلت في عذاب القبر زاد في رواية يقال له من ربك فيقول ربي اللّه ونبيي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم) أخرجه البخاري ومسلم (ق). عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : (إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وأنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد اللّه ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار أبدلك اللّه به مقعدا من الجنة قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : (فيراهما جميعا) قال قتادة : ذكر لنا أنه يفسح له في قبره ، ثم رجع إلى حديث أنس وأما المنافق وفي رواية وأما الكافر فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيه. فيقال : لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربةبين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين) لفظ البخاري ولمسلم بمعناه زاد في رواية (أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون) وأخرجه أبو داود عن أنس قال : وهذا لفظه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : (إن المؤمن إذا وضع قبره آتاه ملك فيقول : ما كنت تعبد؟ فإن هداه اللّه ، قال : كنت أعبد اللّه فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول هو عبد اللّه ورسوله فلا يسأل عن شيء بعدها فينطلق به إلى بيت كان له في النار ، فيقال له : هذا كان مقعدك ولكن عصمك اللّه فأبدلك به بيتا في الجنة فيراه ، فيقول : دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي. فيقال له : اسكن. وإن الكافر والمنافق إذا وضع في قبره ، آتاه ملك فينهضه فيقول ما كنت تعبد؟ فيقول : لا أدري. فيقال له : لا دريت ولا تليت فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول كنت أقول ما يقول الناس فيه فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين) وأخرجه النسائي. أيضا عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : (إذا قبر الميت أو قال إذا قبر أحدكم آتاه ملكان أسودان أزرقان يقال ل أحدهما المنكر وللآخر النكير فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول : كنت أقول هو عبد اللّه ورسوله أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، ثم ينور له فيه ثم يقال له : ثم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه اللّه تعالى من مضجعه ، ذلك وإن كان منافقا فيقول سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثلهم لا أدري فيقولان : قد كنا نعلم أنك كنت تقول ذلك. فيقال للأرض : التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه اللّه من مضجعه ذلك) أخرجه الترمذي. عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة رجل من الأنصار فانتهت إلى القبر ، ولما يلحد بعد فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير وبيده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : تعوذوا باللّه من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا زاد في رواية قال : إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له : يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك وفي رواية يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك؟ فيقول : ربي اللّه فيقولان له وما دينك؟ فيقول : ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول اللّه فيقولان : وما يدريك؟ فيقول : قرأت كتاب اللّه وآمنت به وصدقت ، زاد في رواية فذلك قوله : يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثم لقناه قال فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوا له من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من ريحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره وإن كان الكافر فذكر موته قال : فتعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول : هاه هاه لا أدري. فيقولان ما دينك فيقول هاه هاه لا أدري فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء أن قد كذب عبدي فافرشوا له من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا في النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره ، حتى تختلف فيه أضلاعه في رواية ثم يقيض له أعمى أبكم أصم معه مرزبة من حديد ، لو ضرب بها جبلا لصار ترابا فيضربه بها ضربة ، يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا ثم تعاد فيه الروح) أخرجه أبو داود. عن عثمان بن عفان قال : (كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال : (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) أخرجه أبو داود. عن عبد الرحمن بن ثمامة المهري قال : حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت فبكى بكاء طويلا ، وحول وجهه إلى الجدر وجعل ابنه يقول : ما يبكيك يا أبتاه أما بشرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكذا وكذا فأقبل بوجهه وقال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وذكر الحديث بطوله وفيه فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ، ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي). أخرجه مسلم بزيادة طويلة فيه قيل المراد من التثبيت بالقول الثابت هو أن اللّه تعالى إنما يثبتهم في القبر بسبب كثرة مواظبتهم على شهادة الحق في الحياة الدنيا وحبهم لها ، فمن كانت مواظبته على شهادة الإخلاص أكثر كان رسوخها في قلبه أعظم فينبغي للعبد المسلم أن يكثر من قول لا إله إلا للّه محمد رسول اللّه في جميع حالاته ، من قيامه وقعوده ونومه ويقظته وجميع حركاته وسكناته ، فلعل اللّه عز وجل أن يرزقه ببركة مواظبته على شهادة الإخلاص التثبيت في القبر ، ويسهل عليه جواب الملكين بما فيه خلاصه من عذاب الآخرة ، نسأل اللّه التثبيت في القبر ، وحسن الجواب وتسهيله بفضله ومنه وكرمه وإحسانه ، إنه على كل شيء قدير وقوله تعالى : وَيُضِلُّ اللّه الظَّالِمِينَ يعني أن اللّه تعالى لا يهدي المشركين إلى الجواب الصواب في القبر وَيَفْعَلُ اللّه ما يَشاءُ يعني من التوفيق ، والخذلان والهداية والإضلال والتثبيت ، وتركة لا اعتراض عليه في جميع أفعاله لا يسئل عما يفعل وهم يسألون. قوله عز وجل : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّه كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (٢٩) وَجَعَلُوا للّه أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١) |
﴿ ٢٤ ﴾