٢٤

٢٦

لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ أي جزاء صدقهم وصدقهم هو الوفاء بالعهد وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أي فيهديهم إلى الإيمان ويشرح له صدورهم إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني من قريش وغطفان بِغَيْظِهِمْ أي لم يشف صدورهم بنيل ما أرادوا لَمْ يَنالُوا خَيْراً أي ظفرا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ أي بالملائكة والريح وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا أي في ملكه عَزِيزاً أي في انتقامه.

قوله تعالى وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أي عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى المسلمين وهم بنو قريظة مِنْ صَياصِيهِمْ أي من حصونهم ومعاقلهم واحدها صيصية وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ أي الخوف فَرِيقاً تَقْتُلُونَ يعني الرجال يقال كانوا ستمائة وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً يعني النساء والذراري يقال كانوا سبعمائة قيل وخمسين.

وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢٧) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (٢٩)

﴿ ٢٦