١٥١٦قوله عز وجل : فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً وذلك أن هودا هددهم بالعذاب فقالوا نحن نقدر على دفع العذاب عنا بفضل قوتنا وكانوا ذوي أجسام طوال قال اللّه تعالى ردا عليهم أَوَلَمْ يَرَوْا أي أو لم يعلموا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً أي عاصف شديد الصوت وقيل هي الريح الباردة فقيل إن الريح ثمانية ، فأربع منها عذاب وهي الريح الصرصر والعاصف والقاصف والعقيم وأربع منها رحمة وهي الناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات قيل أرسل عليهم من الريح على قدر خرق الخاتم فأهلكوا جميعا فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ أي نكدات مشؤومات ذات نحس وقيل ذات غبار وتراب ثائر لا يكاد يبصر فيه وقيل أمسك اللّه عز وجل عنهم المطر ثلاث سنين ودأبت عليهم الريح من غير مطر لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ أي عذاب الذل والهوان وذلك مقابل لقوله فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا أي ذلك الذي نزل بهم من الخزي والهوان في الحياة الدنيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى أي أشد إهانة وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ أي لا يمنعون من العذاب. وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) |
﴿ ١٦ ﴾