٥٢

٥٥

وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ يعني الأشياع من خير وشر فِي الزُّبُرِ أي في كتب الحفظة

وقيل في اللوح المحفوظ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ أي من الخلق وأعمالهم وآجالهم مُسْتَطَرٌ أي مكتوب.

قوله عز وجل : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ أي بساتين وَنَهَرٍ أي أنهار وإنما وحّده لموافقة رؤوس الآي وأراد أنها الجنة من الماء والخمر واللبن والعسل.

وقيل : معناه في ضياء وسعة ومنه النهار والمعنى لا ليل عندهم فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ أي في مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم

وقيل في مجلس حسن

وقيل في مقعد لا كذب فيه لأن اللّه صادق فمن وصل إليه امتنع عليه الكذب فهو في مقعد صدق عِنْدَ مَلِيكٍ قيل معناه قرب المنزلة والتشريف لا معنى المكان مُقْتَدِرٍ أي قادر لا يعجزه شيء

وقيل مقربين عند مليك أمره في الملك والاقتدار أعظم شيء ، فلا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته فأي منزلة أكرم من تلك المنزلة وأجمع للغبطة كلها والسعادة بأسرها. قال جعفر الصادق : وصف اللّه تعالى المكان بالصدق ، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق ، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه.

تم الجزء السادس من تفسير الخازن ويليه الجزء السابع وأوله سورة الرّحمن

﴿ ٥٤