٦٠

قال تعالى:

قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ}

  أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللّه: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} قَالَ:"هَؤُلاءِ الْمُنَـافِقُونِ، قَالُوا: وَاللّه مَا يُعْطِيَهَا مُحَمَّدُ إِلا مَنْ أَحَبَّ وَلا يُؤْثِرُ بِهَا إِلا هَوَاهُ، فَأَخْبَرَ اللّه تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا جَاءَتْ مِنَ اللّه، وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللّه لَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآيَةَ".

  حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ فَسَأَلَـهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ، فَقَالَ بَعْضُ رُعَاةُ الشَّاةِ: وَاللّه مَا عَدَلْتَ، قَالَ:"وَيْحَكَ، مَنْ يَعْدِلِ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ ؟"فَأَنْزَلَ اللّه تَعَالَى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ لَهُمْ، فَأَيُّمَا أَعْطَيْتَ صِنْفًا مِنْهَا أَجْزَأَكَ"وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَـادٍ مُرْسَلٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَمَيْمُونِ بْـنِ مِهْرَانَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالزُّهْرِيِّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا وَضَعْتَ مِنْهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَكَ

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ}

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُمَيِّزُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ذَاتَ يَوْمٍ مُتَّزِرًا بِبُتٍ، فَلَمَّا فَرَغَ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَطْرُوحٍ عَلَى بَابٍ، فَقَالَ: اسْتَكَدُونِي وَأَخَذُوا مِنِّي الْجِزْيَةَ حَتَّى كُفَّ بَصَرِي، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، فَقَـالَ عُمَرُ: مَا أَنْصَفْنَـا إِذَنْ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الَّذِينَ، قَالَ اللّه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} الْفُقَرَاءُ:"هُمْ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يَجْرِي عَلَيْهِ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} الْوَجْهُ الثَّانِي

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}:"فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ:"لَيْسَ الْفَقِيرُ بِالَّذِي لا مَالَ لَهُ، وَلَكِنَّ الْفَقِيرَ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ قَاسِطٍ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، قَالَ: إذْهَبْ مَعَهُ لِلرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَقُولُ هَذَا فَقِيرٌ ؟ فَقُلْتُ: لا وَاللّه مَا سَأَلَ إِلا عَنْ فَقْرٍ، فَقَـالَ:"لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَنْ جَمَعَ الدِّرْهَمَ إِلَى الدِّرْهَمِ وَلا التَّمْرَةَ إِلَى التَّمْرَةِ، إِنَّمَـا الْفَقِيرُ مَنْ أَنْقَى ثَوْبَهُ وَنَفْسَهُ، لا يَقْدِرُ عَلَى غِنًى {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}".

  حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه الْجَزَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} قَالَ:"الْفُقَرَاءُ: الَّذِينَ فِي بُيُوتِهِمْ لا يَسْأَلُونَ".

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا مَعْرُوفٌ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} قَالَ:"الْمُتَعَفِّفُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ، الَّذِينَ لا يَسْأَلُونَ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ

 ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي

قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} قَالَ:"الْفَقِيرُ: الَّذِي يَسْأَلُ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} وَالْوَجْهُ السَّادِسُ

  حَدَّثَنَـا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ}"الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى الْكُوفَةِ وَنَحْوِهَا". وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُهَاجِرِينَ

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} وَالْوَجْهُ السَّابِعُ

  ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي أَسْلَمَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي

قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} قَالَ:"يعْنِي بِالْفُقَرَاءِ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمُ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ".

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} الْوَجْهُ الثَّامِنُ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي

قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} قَالَ:"الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ"وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ

قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ} الْوَجْهُ التَّاسِعُ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ، قَوْلَ اللّه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الرَّجُلُ يَكُونُ فَقِيرًا وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ}

  حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالطَّوَافِ، وَلا بِالَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلا التَّمْرَةُ وَلا التَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ: الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ".

  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو الْعُزَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالطَّوَافِ، الَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ الَّذِي لا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ الثَّانِي

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ:"لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالَّذِي لا مَالَ لَهُ، وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} الْوَجْهُ الثَّالِثُ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الْمَسَاكِينَ: الطَّوَّافُونَ".

  حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِيِّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللّه: {وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الَّذِينَ يَسْأَلُونَ". وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: مِثْلُ ذَلِكَ

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ

 قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، يَبْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:"الْمَسَاكِينَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ"قَالَ الضَّحَّاكُ: الْمَسَاكِينَ مِنَ الأَعْرَابِ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ ابْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ،

قوله: {وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللّه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الْمَسَاكِينُ: الَّذِي لَيْسَتْ بِهِ زَمَانَةٌ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ السَّادِسُ

  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"الَّذِينَ بِهِمْ زَمَانَةٌ".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ السَّابِعُ

  حَدَّثَنَـا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ الرَّازِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي

قوله: {وَالْمَسَاكِينَ}"مَسَاكِينُ الْيَتَامَى فَإِنَّ مِنَ الْيَتَامَى أَغْنِيَاءً، فَإِنَّمَا يعْنِي بِذَلِكَ مِسْكِينَ الْيَتَامَى".

قوله تعالى: {وَالْمَسَاكِينَ} وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: فِي

قوله: {لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ} قَالَ:"الْمَسَاكِينُ: الَّذِي لا عَشِيرَةَ لَهُ وَلا قَرَابَةَ وَلا رَحِمً، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ".

قوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}

  حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي

قوله: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} قَالَ:"السُّعَاةَ أَصْحَابُ الصَّدَقَةِ".

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا عَقِيلٌ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ:"وَسَهْمُ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا يُنْظَرُ فَمَنْ سَعَى عَلَى الصَّدَقَـاتِ بِأَمَـانَةٍ وَعَفَافٍ أَعْطَى عَلَى قَدْرِ مَا وَلِيَ وَجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَعْطَى عُمَّالَـهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلَى قَدْرِ وَلايَتِهِمْ وَجَمْعِهِمْ، وَلَعَلَّ ذَلِكُمْ يَبْلُغُ قَرِيبًا مِنْ رُبْعِ هَذَا السَّهْمِ بَعْدَ الَّذِي يُعْطِي عُمَّالَهُ ثَلاثَةَ أَرْبَاعٍ، فَيَرُدُّ مَا بَقَى مِنْهُ عَلَى مَنْ يَغْزُونَ مِنَ الإِمْدَادِ وَالْمُشْتَرِطَةِ إِنْ شَاءَ اللّه".

  قَرَأَتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، أَنْبَأَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: {وَأما الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا}"فَكَانُوا يَسْتَأْجِرُونَ أُجَرَاءَ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَاتُ مِنْ أَصْنَـافِ الأَمْوَالِ، وَمِنْهُمُ: الْعُمَّالُ الَّذِينَ يُجِيبُونَهَا، لَهُمْ مِنْهَا رِزْقٌ مَعْلُومٌ، عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْهَا الثَّمَنُ".

قوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} وَالْوَجْهُ الثَّانِي

  حَدَّثَنَـا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّازِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، فِي

قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} قَالَ:"هُوَ الرَّأْسُ الأَكْبَرُ".

قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّه

 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْد]ِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ  أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:"بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِيهَا تُرْبَتُهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَقْرَعِ بْـنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْـنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، فَقَـالَتْ قُرَيْشٌ ، وَالأَنْصَارُ: أَيَقْسِمُ بَيْنَ صَنَادِيدِ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ".

  حَدَّثَنَـا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيُّ، قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّه عَنْهُ، فَقَالا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللّه، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلأٌ وَلا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرُثُهَا وَنَزْرَعُهَا وَلَعَلَّ اللّه أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، فَأَقْطَعَهُمَا إِيَّاهَا وَكَتَبَ لَهُمَا بِذَلِكَ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ لَهُمَا وَأَشْهَدَ عُمَرَ، وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ عَلَى مَا فِيهِ، فَلَمَّا قُرِأَ عَلَى عُمَرَ مَا فِي الْكِتَابِ، تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِهِمَا فَتَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ، فَتَذَمَّرَا وَقَالا لَهُ: مَقَالَةً سَيِّئَةً، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفْكُمَا وَالإِسْلامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللّه قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ فَاذْهَبْا فَاجْتَهِدَا جُهْدَكُمَا لا أَرْعَى اللّه عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:"لَيْسَتِ الْيَوْمُ مُؤَلَّفَةً، إِنَّمَا كَانَ رِجَالٌ يَتَأَلَّفُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلامِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَطَعَ الرِّشَا فِي الإِسْلامِ".

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللّه بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: أَبَا سُفْيَانَ بْـنَ حَرْبٍ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ، وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ: أَبَو سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمِنْ بَنِي فَزَارَةَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ: الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، وَمِنْ بَنِي نَصْرٍ: مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ، وَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ، وَمِنْ ثَقِيفٍ: الْعَلاءَ بْنَ حَارِثَةَ . أَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ نَاقَةٍ مِائَةَ نَاقَةٍ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَإِنَّهُ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفُ الأَعْرَابَ وَغَيْرَهُمْ

  حَدَّثَنَـا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنْ الضَّحَّاكِ: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} قَالَ: قَوْمٌ مِنْ وجُوهِ الْعَرَبِ، يَقْدمُونَ عَلَيْهِ، فَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا مَا دَامُوا، حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يَرْجِعُوا

قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} مَنْ فَسَّرَهَا: أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قَائِمَةٌ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: {وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ}"الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلامِ".

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ:"الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ قُلُوبُهُمْ".

  حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ قَوْلِ اللّه تَعَالَى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} قَالَ:"مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا".

قوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ}

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِ اللّه: {وَفِي الرِّقَابِ} قَالَ:"هُمُ الْكَاتِبُونَ"وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا عَقِيلٌ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَهُ فَكَتَبَ السُنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ فَكَتَبَ:"وَسَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِكُلِّ مُكَاتَبٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ وَهُمْ عَلَى أَصْنَـافٍ شَتَّى فِي الإِسْلامِ فَضِيلَةً وَلِمَنْ سِوَاهُمْ مَنْزِلَةٌ أُخْرَى، عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللّه".

قوله تعالى: {وَالْغَارِمِينَ}

 حَدَّثَنَـا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي

قوله: {وَالْغَارِمِينَ} قَالَ:"مَنْ أُحْرِقَ بَيْتُهُ وَذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ، وَأَدَانَ عَلَى عِيَالِهِ".

  حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: {وَالْغَارِمِينَ} قَالَ:"الْمُسْتَدَنَينَ فِي غَيْرِ فَسَادٍ".

  قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ"وَأَمَّا الْغَارِمُونَ: فَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُ فِي دَمٍ أَوْ جَائِحَةٍ تُصِيبُهُ"وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ:"وَكَمْ دَيْنُكَ ؟ قَالَ: تِسْعُونَ دِينَارًا، قَالَ: قَدْ قَضَيْنَاهُ عَنْكَ، أَنْتَ مِنَ الْغَارِمِينَ

  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ:"أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَضَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ فِي سِتِّينَ وَقَضَى عَنْهُ تِسْعِينَ دِينَارًا، وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مِنَ الْغَارِمِينَ، وَأَمَرَ لَهُ بِخَادِمٍ وَمَسْكَنٍ".

قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللّه}

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا عَقِيلٌ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ: أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ فَكَتَبَ:"أَسْهُمٌ فِي سَبِيلِ اللّه، فَمِنْهُ لِمَنْ فَرَضَ لَهُ رُبْعُ هَذَا السَّهْمِ، وَمِنْهُ لِلْمُشْتَرِطِ الْفَقِيرِ رُبُعَهُ، وَمِنْهُ لِمَنْ تُصِيبُهُ الْحَاجَةُ فِي ثُغْرَةٍ وَهُوَ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللّه ثُلُثُ هَذَا السَّهْمِ إِنْ شَاءَ".

  حَدَّثَنَـا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا ابْنُ سَوَاءٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَفِي سَبِيلِ اللّه} قَالَ:"يَحْمِلُ مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ لَيْسَ لَـهُ حُمْلانِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: وَيَحْمِلُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللّه مِنَ الصَّدَقَةِ وَيُعْطِي، إِذَا صَارَ لا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ يَكُونُ سَهْمٌ لَهُ بَعْدُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ".

  أَخْبَرَنَـا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِ اللّه: {وَفِي سَبِيلِ اللّه} قَالَ:"الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللّه".

  حَدَّثَنَـا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مَسْعُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، ثنا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ وَجَامَعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ:"أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ مَعْقِلٍ جَعَلَتْ عَلَيْهَا حَجَّةً مَعَكَ وَعِنْدِي جَمَلٌ جَعَلْتُهُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللّه أَفَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَتَرْكَبَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ"وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْمُجَاهِدُونَ

قوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيلِ}

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"ابْنُ السَّبِيلِ هُوَ: الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ".

 حَدَّثَنَـا عَبْدُ اللّه بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، فِي

قوله: {وَابْنِ السَّبِيلِ} قَالَ:"الْمُجْتَازُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ"وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: نَحْوُهُ

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي

قوله: {وَابْنِ السَّبِيلِ}"الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُعْطِي قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ".

قوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللّه وَاللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

  حَدَّثَنَـا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ،

قوله: {فَرِيضَةٌ مِنَ اللّه وَاللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ}"ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللّه وَأَعْلَمَهُنَ".

﴿ ٦٠