١٠٠

قوله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}

 حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ وَسِيمٍ الْجَوْسَقِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، إِنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا، يَقُولُ فِي

قوله: "{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}، قَالَ: أَبُوهُ وَخَالَتُهُ، وَكَانَتْ تُوُفِّيَتْ أُمُّ يُوسُفَ فِي نِفَاسِ أَخِيهِ بِنْيَامِينَ".

  حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه، ثنا الْحُسَيْنُ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،"{أَبَوَيْهِ}، أَبُوهُ وَخَالَتُهُ وَرَفَعَهُمَا عَلَى الْعَرْشِ".

  حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي

قوله: "{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}، قَالَ: الْعَرْشُ: السَّرِيرُ، وَفِي مَوْضِعٍ آخِرَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْعَرْشُ عَرْشًا لارْتِفَاعِهِ".

  حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللّه سَعْدًا، قَالَ: إِنَّمَا يعْنِي السَّرِيرَ، {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}".

  حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هَارُونَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،

قوله: "{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ}، قَالَ: مَجْلِسُهُ".

قوله: {وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}

  حَدَّثَنَـا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدٌ سَعِيدٌ الْعَطَّارُ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرْفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ،"{وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}، قَالَ: كَانَتْ تَحِيَّةُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَأَعْطَاكُمُ اللّه السَّلامَ مَكَانَهَا".

  حَدَّثَنَـا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ،"{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}، وَكَانَ تَحِيَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ السُّجُودُ بِهَا يُحَيِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَعْطَى اللّه هَذِهِ الأُمَّةَ السَّلامَ، تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَرَامَةً مِنَ اللّه وَنِعْمَةً".

  أَخْبَرَنَـا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، فِي قَوْلِ اللّه تَعَالَى: "{وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}، قَالَ: السُّجُودُ تَشْرِفَةً، كَمَا سَجَدَتِ الْمَلائِكَةُ تَشْرِفَةً لآدَمَ، وَلَيْسَ بِسُجُودِ عبادة".

قوله تعالى: {يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جعلها ربي حقا}

  حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: "كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَعِبَارَتِهَا أَرْبَعُونَ عَامًا".

  حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: "بَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ عَامًا".

 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ،

قوله: "{يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ}، فَأَرَاهُمُ اللّه تَأْوِيلَهَا بَعْدَ زَمَانٍ وَدَهْرٍ طَوِيلٍ".

  حَدَّثَنَـا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ،"أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُلْكِ ثَمَانِينَ سَنَةً، ثُمَّ جَمَعَ اللّه لَهُ شَمْلَهُ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً".

قوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بكم من البدو}

  حَدَّثَنَـا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،"{وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ}، قَالَ: مِنْ فِلَسْطِينَ".

  حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،

قوله: "{وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ}، وَكَانَ يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ بِأَرْضِ كَنْعَانَ أَهْلَ مَوَاشِي وَبَرِيَّةٍ".

  حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ،"{وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ}، قَالَ: وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ الْبَدْوِ".

قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}

  وَبِهِ، عَنْ قَتَادَةَ،"{مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ}، قَالَ: وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ وَتَحْرِيشِهِ عَلَى إِخْوَتِهِ".

قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ}

  وَبِهِ، ثنا قَتَادَةُ،"{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ لَطَفَ}، بِيُوسُفَ بِإِخْرَاجِهِ مِنَ السِّجْنِ، وَجَاءَ بِأَهْلِهِ مِنَ الْبَدْوِ، وَنَزَعَ مِنْ قَلْبِهِ نَزْغَ الشَّيْطَانِ".

قوله تعالى: {إنه هو العليم الحكيم} قد تم تفسيره.

﴿ ١٠٠