٢٦

قوله:"{ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}، قَالَ: مره بأحق الحقوق، وعلمه كيف يصنع إِذَا كَانَ عنده وكيف إِذَا لَمْ يكن، فقال: { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ}، قَالَ: إِذَا سألوك وليس عندك شىء انتظرت رزقاً مِنَ اللّه: { فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا}، يَقُولُ: إِنَّ شاء اللّه يكون شبه العدة، قَالَ: سفيان رحمه اللّه: والعدة مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دين" عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّه عَنْهُمَا، فِي

قوله:"{ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}، قَالَ: هُوَ إِنَّ تصل ذا القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إِلَى ابن السبيل" عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللّه عَنْهُ، في الآية قَالَ:"كَانَ ناس مِنْ بني عَبْد المطلب يأتون النَّبِيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه فإذا صادفوا عنده شيئاً أعطاهم، وإن لَمْ يصادقوا عنده شيئاً سكت، لَمْ يقل لَهُمْ: نعم، ولا، لا، والقربى، قربى بن عَبْد المطلب" عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّه عَنْهُمَا، فِي

قوله:"{ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}، قَالَ: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودله عَلَى أفضل الاعمال إِذَا كَانَ عنده شىء، فقال: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ}، وعلمه إِذَا لَمْ يكن عنده شىء كيف يَقُولُ، فقال: { وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا}، عدة حسنة كأنه قد كَانَ ولعه إِنَّ يكون إِنَّ شاء اللّه: { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ}، لا تعطي شيئاً: { وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ}، تعطي ماعندك: { فَتَقْعُدَ مَلُومًا}، يلومك مِنْ يأتيك بعد، ولا يجد عندك شيئاً: { مَحْسُورًا}، قَالَ: قد حسرك مِنْ قد اعطيته".

قوله تعالى: { وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللّه عَنْهُ، فِي

قوله:"{ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}، يَقُولُ: لا تعط مالك كُلّهُ" عَنْ وهب بن منبه رَضِيَ اللّه عَنْهُ، قَالَ:"مِنَ السرف إِنَّ يكتسي الإنسان، ويأكل، ويشرب مما ليس عنده، وما جاوز الكفاف، فهو التبذير".

﴿ ٢٦