١٩

لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ : أي : ومن بلغه القرآن «٣».

[٢٩/ أ] ٢٣ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ : أي : بليّتهم «٤» التي غرتهم إلا/ مقالتهم

___________

(١) قال الفخر الرازي في تفسيره : ١٢/ ١٧١ : «و ذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا : هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك ، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت ...».

(٢) ذكره الماوردي في تفسيره : ١/ ٥١٢ ، والبغوي في تفسيره : ٢/ ٨٧ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣/ ١٠ وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٥/ ١٤١ : «و سكن» هي من السكنى ونحوه ، أي : ما ثبت وتقرر ، قاله السدي وغيره.

وقال فرقة : هو من السكون ، وقال بعضهم : لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط ، والمقصد في الآية عموم كل شيء ، وذلك لا يترتب إلا أن يكون «سكن» بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن ، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان».

وذكر القرطبي في تفسيره : ٦/ ٣٩٦ مثل قول المؤلف ثم قال : «و قيل : المعنى ما خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل لأنه يجمع شتات الأقوال».

(٣) معاني القرآن للفراء : ١/ ٣٢٩ ، وتفسير الطبري : ١١/ ٢٩٠ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٢/ ٤٠٦ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٢/ ١٨٦.

(٤) نقل الماوردي في تفسيره : ١/ ٥١٥ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٣/ ١٦ عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال : «يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة».

ما كُنَّا مُشْرِكِينَ.

ونصب فِتْنَتُهُمْ «١» بخبر كان. وإِلَّا أَنْ قالُوا : أحق بالاسم لأنه أشبه المضمر من حيث لا يوصف ، والمضمر أعرف من المظهر ولأن «الفتنة» قد تكون نكرة «و إن قالوا» لا تكون إلا معرفة «٢».

وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ : ذلك قولهم في موقف الذهول والدهش في القيامة.

﴿ ١٩