٣٣

فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ «٤» : على نحو : ما كذّبك فلان وإنما كذبني.

___________

(١) عن نسخة «ج».

(٢) عن معاني القرآن للزجاج : ٢/ ٢٤٠ ، ونص كلام الزجاج : «أي بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنشور لأن المتصل بهذا قوله عز وجل :

وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ.

وانظر تفسير الطبري : ١١/ ٣٢٢ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٢/ ٢٠٤ ، وتفسير القرطبي : ٦/ ٤١٠.

(٣) ينظر تفسير البغوي : ٢/ ٩٢ ، والكشاف : ٢/ ١٣ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٢/ ٢٠٦.

(٤) قراءة التشديد لعاصم ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وابن كثير ، وحمزة.

وقرأ نافع والكسائي : لا يُكَذِّبُونَكَ بالتخفيف.

ينظر السّبعة لابن مجاهد : ٢٥٧ ، والتبصرة لمكي : ١٩٢.

قال أبو حيان في البحر المحيط : ٤/ ١١١ : «قيل هما بمعنى واحد نحو كثر وأكثر».

وقيل بينهما فرق ، حكى الكسائي أن العرب تقول : «كذّبت الرجل» إذا نسبت إليه الكذب ، وأكذبته إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه إليه ، وتقول العرب أيضا : «أكذبت الرجل إذا وجدته كذابا كما تقول : أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا. -

- فعلى القول بالفرق يكون معنى التخفيف : لا يجدونك كاذبا ، أو لا ينسبون الكذب إليك.

وعلى معنى التشديد يكون إما خبرا محضا عن عدم تكذيبهم إياه ... وإما أن يكون نفي التكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار».

أو لا يجدونك كاذبا ، كقولك : عدّلته وفسّقته وكذا لا يُكَذِّبُونَكَ ، كقولك : أبخلته وأجبنته «١».

قال أبو جهل : ما أكذبناك ولكنا نكذب ما جئتنا به «٢».

﴿ ٣٣